انطلاق أشغال بناء أكبر مطار في إفريقيا بتكلفة قدرها 12.7 مليار دولار

مشروع بناء مطار بيشوفتو

في 12/01/2026 على الساعة 11:01

أطلقت إثيوبيا، يوم السبت 10 يناير 2026، مشروع بناء مطار ضخم في بيشوفتو، على بعد حوالي 40 كيلومترا من أديس أبابا. ويهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته 110 ملايين مسافر سنويا، إلى استثمار بقيمة 12.7 مليار دولار. وبالإضافة إلى الاكتظاظ في مطار أديس أبابا بولي الدولي، دفعت بعض الإكراهات التقنية إلى اتخاذ قرار بنقل المطار إلى موقع جديد بدلا من توسيع البنية التحتية الحالية.

وبعد افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير العام الماضي، شرعت إثيوبيا في بناء مطار ضخم، نظرا لأن البنية التحتية لمطار أديس أبابا بولي أصبحت غير كافية لتلبية طموحات الخطوط الجوية الإثيوبية، شركة الطيران الرائدة في القارة الإفريقية.

ووضع الوزير الأول آبي أحمد حجر الأساس للمطار الجديد يوم السبت 10 يناير 2026.

وسيقع المطار في بيشوفتو، بإقليم أوروميا، على بعد حوالي 40 كيلومترا من العاصمة أديس أبابا، وسيمتد على مساحة 35 كيلومترا مربعا.

تسعى إثيوبيا، التي تمتلك أكبر شركة طيران في إفريقيا وإحدى أوسع شبكات الوجهات في العالم، من خلال هذا المطار، إلى ترسيخ هيمنتها في الأجواء الإفريقية وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي.

ولتمويل هذا المشروع، الذي تقدر تكلفته بـ12.7 مليار دولار أمريكي، تعتزم إثيوبيا لجمع التمويل من عدة جهات مانحة دولية، بالإضافة إلى الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة. ومن بين هذه الجهات، بنك التنمية الإفريقي، الذي تعهد بتقديم 500 مليون دولار. كما تعول الحكومة الإثيوبية على الدعم المالي من البنك الآسيوي للاستثمار في البنيات التحتية، ووكالة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، وبنك الاستثمار الأوروبي.

وسيتم بناء المطار على مرحلتين. ستتم في المرحلة الأولى إقامة بنية تحتية بسعة 60 مليون مسافر سنويا. سيستغرق بناء هذه المرحلة خمس سنوات، وعند اكتمالها، سيصبح لدى إثيوبيا أكبر مطار في القارة الإفريقية. وستزيد المرحلة الثانية السعة الإجمالية للمطار إلى 110 ملايين مسافر سنويا.

سيجهز المطار بأربعة مدارج، وسيستفيد من جميع البنيات التحتية التي تتميز بها المطارات الحديثة الكبرى. وسيرتبط بأديس أبابا عبر طريق سريع حديث متعدد المسارات وخط سكة حديد فائق السرعة، مما يسمح بربط يتراوح بين 120 و200 كيلومتر في الساعة.

سيحل مطار بيشوفتو، الذي بدأت الأشغال فيه، محل مطار بولي، الواقع في قلب أديس أبابا، والذي تبلغ طاقته حوالي 25 مليون مسافر سنويا. ونظرا لصغره، لا سيما في ظل طموحات الخطوط الجوية الوطنية، لم يعد المطار الحالي يلبي احتياجات الخطوط الجوية الإثيوبية، التي تعتزم زيادة أسطولها إلى 270 طائرة بحلول عام 2035.

وأكد الوزيل الأول آبي أحمد، خلال حفل إطلاق الأشغال، أن هذا المطار الجديد «سيضع إثيوبيا بين أهم مراكز النقل الجوي في العالم».

مع هذا المطار الجديد، تسعى إثيوبيا إلى تزويد الخطوط الجوية الإثيوبية، شركة الطيران الإفريقية الرائدة التي وصل عدد مسافريها إلى أكثر من 17 مليون مسافر في عام 2024، بمنصة قادرة على منافسة أكبر مطارات العالم. ويتماشى هذا المشروع مع استراتيجية تطوير الشركة، التي تهدف إلى زيادة أسطولها إلى 270 طائرة بحلول عام 2035، مقارنة بحوالي 150 طائرة حاليا.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى مشاكل الطاقة الحالية للمطار، فقد أثرت بعض الإكراهات التقنية أيضا على قرار نقل البنية التحتية الجديدة إلى موقع آخر.

فمطار بولي الدولي يقع على ارتفاع شاهق، ويؤثر الضغط الجوي فيه على عملية تزويد الطائرات بالوقود. هذه الإكراهات، تُجبر طائرات الخطوط الجوية الإثيوبية، التي تسير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة، على التوقف في غرب إفريقيا للتزود بالوقود. سيتم تفادي هذه الصعوبة في بيشوفتو، الواقعة على ارتفاع 1920 مترا، مقارنة بـ2320 مترا لمطار بولي الدولي في أديس أبابا.

بفضل هذا الفرق في الارتفاع، ستتمكن الخطوط الجوية الإثيوبية من تحقيق ادخار كبير في استهلاك الوقود على الرحلات الطويلة من خلال تشغيل خطوط مباشرة بدون توقف.

وفضلا عن ذلك، فإن الإقلاع من ارتفاعات عالية يسرع من تآكل هياكل الطائرات، وهو سبب تقني آخر رجح نقل المطار بدلا من توسيع البنية التحتية الحالية.

وأخيرا، مع توقع وصول أسطولها إلى 270 طائرة بحلول عام 2035، تحتاج الخطوط الجوية الإثيوبية إلى فضاء ومرافق مناسبة لاستيعاب أسطولها بالكامل وصيانته وتشغيله بفعالية.

تحرير من طرف موسى ديوب
في 12/01/2026 على الساعة 11:01