وأكد تحقيق أجرته الشرطة الهولندية وهيئة تفتيش التراث الثقافي سنة 2025، أن القطعة سرقت وجرى تهريبها بشكل غير قانوني من مصر، على الأرجح خلال الأحداث التي شهدتها البلاد سنة 2011، كما ظهرت في السوق الدولية لتجارة الأعمال الفنية إلا أن التاجر أقدم على تسليمها طواعية بعد انتهاء التحقيق.
وفي هذا السياق، قال وزير الثقافة الهولندي جوكي مويس خلال تسليم القطعة الأثرية للسفير المصري، «سياستنا هي إعادة ما لا ينتمي إلينا ودائما ما نعيده إلى مجموعته الثقافية الأصلية أو بلده الأصلي».
من جانبه قال السفير المصري، عماد حنا، إن بلاده تتعقب القطع الأثرية التي تظهر في المعارض أو المزادات، مضيفا أن ذلك «يعني الكثير بالنسبة لنا».
ويعتقد خبراء أن القطعة الأثرية، وهي عبارة عن رأس حجري كان في الأصل جزءا من تمثال كامل، تعود أصولها إلى الأقصر في جنوب مصر، وهو لمسؤول رفيع في عهد تحتمس الثالث الذي امتد بين عامي 1479 و1425 قبل الميلاد.
وتجري القاهرة مفاوضات مع الدول الأوروبية بهذا الشأن، كما تطالب بتسليمها أية آثار مهربة من البلاد منذ سنة 2011 .
وتعدّ هذه العملية جزءاً من حملة موسّعة تتبناها وزارة السياحة والآثار المصرية لاستعادة القطع المهربة.
وبحسب الوزارة، فقد استعادت مصر آلاف القطع خلال السنوات الخمس الأخيرة، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ودول إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
وتقول الوزارة إن استعادة الآثار ليست مجرد عمليات فنية أو قانونية، بل « استرداد لصفحات مفقودة من التاريخ المصري القديم »، مؤكدةً أن الدولة طوّرت آليات جديدة للمتابعة تشمل قواعد بيانات رقمية، ولجاناً مختصة بالتقصي حول القطع المعروضة للبيع عالميا.
وتواصل القاهرة، وفق تصريحات رسمية لوزارة الآثار التنسيق مع عدد من العواصم الأوروبية والولايات المتحدة لملاحقة شبكات التهريب والوسطاء المشاركين في تداول الآثار المصرية.
وتؤكد الحكومة المصرية أنها لن تتوقف عن المطالبة بأي قطعة تظهر من دون سند قانوني أو وثائق مِلكية شرعية، مع تأكيدها أن « استعادة التراث جزء من استعادة القوة الناعمة للدولة ».




