وكانت هيئة إدارة الكوارث قد كشفت الجمعة عن وفاة 194 شخصًا خلال 24 ساعة، فيما سُجلت أغلب الوفيات في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية، حيث قضى نحو 180 شخصًا. كما لقي سبعة أشخاص حتفهم في القسم الباكستاني من كشمير.
وأوضحت السلطات أن معظم الضحايا لقوا مصرعهم بسبب فيضانات وانهيارات منازل، بينما أودت حادثة تحطم مروحية إنقاذ بحياة خمسة أشخاص بينهم طياران، أثناء توجههم لإغاثة المناطق المنكوبة. وأعلنت حكومة الإقليم المناطق الأكثر تضررًا مثل بونر وباجور ومانسهرا وباتاغرام مناطق منكوبة، كما أصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيرات من أمطار غزيرة جديدة في الشمال الغربي، داعية السكان إلى تجنب التواجد في أماكن الخطر.
وفي القسم الهندي من كشمير، أودى فيضان مميت بحياة 60 شخصًا على الأقل بعدما جرف قرية كاملة في جبال الهيمالايا، حيث انتشل رجال الإنقاذ جثث الضحايا من بين الأوحال والأنقاض.
يوم حداد وطني
وأعلنت حكومة خيبر بختونخوا يوم حداد على أرواح الضحايا، حيث أنزلت الأعلام إلى النصف وجرى تشييع الضحايا بمراسم رسمية.
تحمل الأمطار الموسمية إلى جنوب آسيا ما بين 70 و80 في المئة من الأمطار السنوية، ما يجعلها حيوية للزراعة والأمن الغذائي، لكنها في المقابل تجلب دمارًا واسع النطاق بسبب الفيضانات وانزلاقات التربة. ويؤكد خبراء الأرصاد أن موسم الأمطار هذا العام بدأ مبكرًا وسيستمر لفترة أطول من المعتاد، مع توقعات بازدياد حدته بين 16 و30 أغسطس الجاري.
تهديد متزايد بفعل تغيّر المناخ
ويحذر العلماء من أن التغير المناخي جعل الظواهر الجوية أكثر قسوة وتواترًا، وباكستان واحدة من أكثر الدول عرضة لتداعياته. ففي يوليو الماضي، شهدت ولاية البنجاب زيادة في تساقط الأمطار بنسبة 73% مقارنة بالعام السابق، فيما تجاوز عدد الضحايا حصيلة موسم الأمطار الماضي بأكمله.
يُذكر أن باكستان عاشت عام 2022 واحدة من أسوأ كوارثها الطبيعية، حين غمرت الفيضانات ثلث مساحة البلاد وتسببت في وفاة أكثر من 1700 شخص.




