وجاء ذلك في بلاغ أصدرته الجمعية مساء اليوم الخميس، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي يوم الأربعاء 28 يناير بالدار البيضاء، والذي شهد تدارس ملفات تتعلق بـ«الحملات المغرضة» التي تستهدف هذا الإطار المهني، ومستجدات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، فضلا عن سبل دعم واستدامة المقاولة الصحفية.
مواجهة «الشعبوية» وحملات التضليل
أعربت الجمعية عن استنكارها الشديد للهجمات التي وصفتها بالمغرضة، منددة بما صدر عن رئيس حزب سياسي داخل قبة البرلمان من عبارات مهينة، حيث نعت أعضاء الجمعية بـ«فراقشية الإعلام» في جلسة عامة.
وأكدت الجمعية أن «هذه التصريحات الشعبوية تسعى لتحقيق مكاسب انتخابوية ضيقة عبر استهداف إطار مهني يضم كافة أطياف الصحافة المستقلة والحزبية والجهوية».
وشددت الجمعية على تمسكها بموقعها كـ«سلطة رابعة» تقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء، وترمي إلى التكامل مع المشهد السياسي لا الخصومة معه.
إصلاحات هيكلية وخارطة طريق طموحة
استعرض رئيس الجمعية خلال الاجتماع خارطة الطريق التي تم إطلاقها بالتنسيق مع السلطات العمومية، والتي تهدف إلى بلورة نموذج اقتصادي جديد للمقاولة الصحفية يراعي خصوصيات المقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى.
وتتضمن هذه الرؤية قضايا جوهرية منها:
- إعادة النظر في التوازنات المالية والتعامل مع المنصات الرقمية العالمية والشركات العملاقة.
- إصلاح ورش الصحافة الرياضية والقطع النهائي مع منطق « التسيب والريع » في القطاع.
- تحسين الظروف المادية والمهنية للصحفيين وتأهيل الموارد البشرية كمدخل أساسي للإصلاح.
«شلل» المجلس الوطني للصحافة
وعلى الصعيد القانوني، ثمنت الجمعية قرار المحكمة الدستورية الأخير بشأن عدم دستورية بعض مواد القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة.
ومع ذلك، نبهت الجمعية إلى أن هذا القرار قد يؤدي إلى حالة من «الشلل» في تجديد أعضاء المجلس، مما قد يعطل قضايا آنية ملحة مثل تجديد بطاقات الصحافة، وعمل لجان الأخلاقيات والتحكيم، وذلك على الأقل إلى غاية الدورة البرلمانية المقبلة في أبريل 2026.
تجديد الثقة وإشادة بالمكتسبات
وشهد الاجتماع، الذي استُهل بالترحم على روح الفقيدين نجيب السالمي وحسناء بوفلجة، تجديد الثقة المطلقة في القيادة الحالية، حيث أشاد الأعضاء بالتضحيات الجسام ونكران الذات في الدفاع عن المقاولة الإعلامية.
وأشار رئيس الجمعية في عرضه إلى المكتسبات التي تحققت منذ التأسيس، مؤكدا أن التدخلات الاستراتيجية للجمعية ساهمت في إنقاذ القطاع من «موت محقق» وتجاوز الأزمات الوجودية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، معلنا عزم الجمعية التصدي لكل المحاولات «الرخيصة» التي تسعى لإجهاض مشاريعها الإصلاحية عبر التسريبات غير القانونية أو الخوض في «الماء العكر».




