وحسب بلاغ نشرته الهيئة على موقعها الإلكتروني يومه الخميس، فإن هذا التحرك جاء «بعد تواتر ممارسات إشكالية كشفت عنها إما شكايات الأغيار أو إحالات ذاتية للمجلس، تتعلق باستخدام مفردات في البرامج ذات حمولة اجتماعية نمطية، أو تنطوي على إيحاءات تمييزية تمس بكرامة الأشخاص وبقيم التنوع الإنساني والثقافي والديني».
ومن خلال هذا القرار، أكدت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن «اللغة الإعلامية ليست مجرد وسيلة تقنية محايدة». فالاختيارات المعجمية والتحريرية، حسب المجلس، «تحمل المتعهدين مسؤولية مباشرة؛ فإما أن تساهم في ترسيخ المبادئ الحقوقية والمثل الديمقراطية، أو تسقط في فخ إنتاج وإعادة إنتاج الخطابات النمطية والتمييزية التي تتعارض مع المبادئ الدستورية والثوابت الجامعة للمملكة».
وفي سياق تفعيل هذه التوصية، دعا المجلس المتعهدين إلى ممارسة أقصى درجات «اليقظة التحريرية». وشدد على «ضرورة انتباه الفرق التحريرية والتقنية للمصطلحات التي تحمل شحنات رمزية قدحية قائمة على النوع الاجتماعي، السن، العرق، الحالة الصحية، أو الوضعية المرتبطة بالهجرة».
كما حذرت الهيئة من «التطبيع» مع بعض المصطلحات الشائعة في الفضاء العام التي قد تُبث دون قصد تمييزي صريح، لكنها تؤدي في العمق إلى إضعاف قيم التعايش والتماسك الاجتماعي.
ويكرس هذا القرار، وفق البلاغ ذاته، التزام المجلس بحماية الحرية التحريرية بالتوازي مع ضمان حق الجمهور في إعلام مسؤول يحترم الحقوق الإنسانية.




