وحسب بلاغ توصل le360 بنسخة منه، يأتي هذا البرنامج في سياق الجهود التي تبذلها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عبر القناة الأمازيغية، لتطوير عرضها البرامجي الثقافي والفني، وتعزيز حضور الموروث الأمازيغي في الإعلام العمومي، من خلال صيغ تلفزيونية مبتكرة تجمع بين البعد الثقافي ومتعة المشاهدة.
ويتميز «لحظة فنية» بصيغته القائمة على كبسولات فنية قصيرة، تُبث في فترات مختلفة على مدار الأسبوع، بما يتيح للمشاهدين اكتشاف لحظات فنية متنوعة ضمن الشبكة البرامجية للقناة. وتعتمد هذه التجربة على العفوية والتلقائية والمفاجأة، بعيداً عن القوالب التقليدية للبرامج الفنية، حيث تمنح الفنانين فرصة للتعبير عن إبداعاتهم واستحضار تجاربهم في أجواء قريبة من الجمهور.
ومن أبرز خصوصيات البرنامج انفتاحه على مختلف التعبيرات الفنية الأمازيغية، سواء بالريفية أو التشلحيت أو تمازيغت الأطلس، بما يعكس غنى وتنوع المشهد الفني الوطني، ويساهم في التعريف بأسماء وتجارب أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية الأمازيغية، إلى جانب مواكبة حضور الأجيال الجديدة من المبدعين.
ويجسد هذا التوجه أهمية الدور الذي تضطلع به الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في تثمين التنوع الثقافي واللغوي المغربي، من خلال إنتاج مضامين لا تكتفي بالتعريف بالموروث الفني، بل تسعى أيضاً إلى تقديمه بأشكال معاصرة قادرة على استقطاب اهتمامات فئات مختلفة من الجمهور.
وأوضح البلاغ أنه حضور «لحظة فنية» لم يقتصر على الشاشة التلفزيونية، إذ امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحظى كبسولاته بتفاعل من متابعي الفن الأمازيغي، فضلاً عن مساهمة عدد من الفنانين المشاركين في إعادة نشر مقاطعهم عبر صفحاتهم على فيسبوك وإنستغرام، وهو ما يمنح البرنامج انتشاراً إضافياً خارج أوقات البث.
ويعكس هذا التفاعل أهمية الرهان على المحتوى الثقافي القصير، وقدرته على مواكبة التحولات التي تعرفها عادات المشاهدة، خصوصاً مع تنامي حضور المنصات الرقمية باعتبارها فضاءات موازية لتداول الإنتاجات السمعية البصرية.
البرنامج من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، وإخراج محمد عبايد، بمشاركة فريق فني وتقني متخصص، فيما تتولى شركة ARTLY PRODUCTION تنفيذ إنتاجه.
