وتناولت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الجمعة 16 يناير، القرار القضائي، مؤكدة أن عملية الحجب يجب أن تنفذ بشكل فوري، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، في خطوة تهدف إلى ضمان التطبيق الصارم للقرار وحماية الإطار القانوني المنظم لقطاع الألعاب والرهانات بالمملكة.
وأفادت الجريدة أن هذا الحكم يأتي في سياق تشديد الرقابة على الأنشطة الرقمية المرتبطة بالرهان خاصة تلك التي تستغل الفضاء الإلكتروني الممارسة أنشطة مراهنة غير قانونية، بما يشكل مساسا بالنظام العام الاقتصادي وبمبدأ حصر هذا النوع من الأنشطة في الجهات المرخص لها رسميا.
وينتظر أن يفتح هذا القرار القضائي -حسب ما جاء في المقال-، الباب أمام مزيد من الإجراءات الرامية إلى ضبط سوق ألعاب الرهان، ووضع حد لتوسع مواقع غير المرخصة التي تستقطب مستعملين داخل المغرب خارج أي مراقبة قانونية أو ضريبية.
وذكرت الجريدة أن المغرب يواجه منذ سنة 2020 انتشارا لفاعلي الرهان الرياضي غير القانوني، في أعقاب اتجاه عالمي يتخذ أبعادا مقلقة بشكل خاص، وفي هذا السياق، حذر يونس المشرفي، المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة، من خطورة انتشار الرهان غير القانوني في الوسط الرياضي، مشيرا إلى أنه يلحق أضرارا جسيمة بمالية الدولة، خصوصا في ظل استعدادات المغرب لاحتضان فعاليات رياضية كبرى خلال السنوات المقبلة.
وكان المشرفي كشف في عرض قدمه خلال أشغال المنتدى الدولي حول الرياضة احتضنه مقر مجلس النواب، بحضور خبراء ومسؤولين ورياضيين وإعلاميين أن حجم التداول في سوق الألعاب غير القانونية بالمغرب يقدر بمبلغ 3.5 مليارات درهم سنويا ما تترتب عليه خسارة في الإيرادات لصندوق التنمية الوطنية للرياضة تقدر بحوالي 500 مليون درهم، بالإضافة إلى خسائر تتكبدها خزينة الدولة من المداخيل الضريبية تقدر بحوالي 200 مليون درهم،
وكشفت اليومية أن الشركة المغربية ساهمت بمبلغ 791 مليون درهم لفائدة الصندوق الوطني لتنمية الرياضة، خلال السنة الماضية، مع معدل نمو سنوي متوسط قدره 16 في المائة، وبذلك تكون المساهمات التراكمية لشركة اليانصيب الرياضي لفائدة الدولة بلغت 8.8 مليارات درهم بين سنتي 2010 و2024.
وفي الوقت الذي يشهد فيه سوق الرهان الرياضي توسعا خلال السنوات الأخيرة، يوضح المقال أن المغرب لا يزال يشكل استثناء بفضل إطار تنظيمي احتكاري صارم، عبر الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS) التي أنشئت بموجب اتفاقية عام 1962، والتي تحتكر فعليا وحصريا الرهانات الرياضية على كامل التراب الوطني، باستثناء سباقات الخيل والكلاب السلوقية.
وحازت هذه الشركة على أعلى شهادة في مجال اللعب المسؤول « المستوى الرابع » الممنوحة من جمعية اليانصيب العالمية وكذلك شهادة المطابقة لمرجعية اللعب المسؤول لجمعية اليانصيب الأوروبية وتلعب هذه الشركة أيضا دورا رئيسيا في تمويل الرياضة المغربية بتحويل كامل أرباحها إلى الصندوق الوطني لتنمية الرياضة (FNDS)، ويدعم هذا الصندوق الاتحادات الرياضية، مع تقديم كل أشكال الدعم للرياضيين، بالإضافة إلى تمويل مشاريع تروم تطوير البنى التحتية الرياضية.
