وتأتي قيمة هذه المسرحية في كونها تدخل في جدل فني مع العديد من القضايا والإشكالات التي تطال الاجتماع المغربي. لذلك فمنذ عرضها على خشبة المسارح المغربية لقيت المسرحية نقدا حاداً من طرف الجمهور، بحكم السلطة التي تمارسها بعض المَشاهد على عين المشاهد والتي يعتبرها جريئة وينبغي إزالتها من النص المسرحي. لذلك فإنّ مثل هذه المسرحيات الجريئة تخلق متعة بالنسبة للنقاد لأنها تدعوهم إلى الانخراط المكثف في الموضوعات التي تقترحها ومحاولة التفكير فيها انطلاقاً من الجدل الذي يرافقها داخل المجتمع.
وفي حوار سابق مع Le360 اعتبر عشيق بأنّ مسرحية «تخرشيش» تطرح «قضايا وأسئلة تتّصل بالمرأة داخل مُحيطها الأسري وما يرتبط به من عنف واغتصاب وزنا المحارم»، لذلك عمل المؤلف من خلال هذه الموضوعات على نقد بنية مجتمعٍ بأكمله، إذْ كشف المؤلف عن هذه الظاهرة التي باتت أعقد من الماضي، عاملاً على تفكيكها داخل مَشاهد مسرحية، بقدر ما تتواشج ببلاغة مع الخيال، فإنّها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع المغربي ونتوءاته.




