يعتب رالوراري من الباحثين المتخصصية في الكتابة الشعرية، إذْ راكم مجموعة من الكتب التي تجعله اليوم من الأسماء النقدية التي تحترم مساحتها المعرفية وتحاول انطلاقاً من جنس الشعر أنْ تقدّم وعياً مختلفاً في مقاربة القصيدة. لذلك يحاول عبر هذه الدراسة أن ينقلنا إلى عالم السيرة الذاتية، بحكم ما يطبعها من شحّ من الناحية النقدية بالمقارنة مع الأعمال السردية الني نعثر فيها على كتابات نقدية تفكك عنصر السير الذاتي في التابة الروائية. من هنا، تأتي قمة هذا الكتاب الذي يعمل فيه الوراري على مقاربة التجربة الشعرية العربيّة ومحاولة بناء أفق مختلف لها.
ينتمي موضوع الكتاب إلى الموضوعات اللامفكّر فيها داخل الكتابة النقدية. ذلك إنّ الاهتمام به يظل قليلاً مقارنة بما تحبل به الشعريّة العربيّة من نماذج شعرية اشتغلت على السيرة الذاتية وحاولت أن تجعلها موضوعاً لأفقها التخييلي عبر عناصر جمالية مختلفة تزيد من عمق التجربة الإنسانية وتجعل الشاعر ي كل ما يكتبه ينطلق من ذاته ويحاول عبرها اجتراح أفق شعري مختلف.




