عبد الإله بلقزيز يرصد صورة التقليد في علاقته بالغرب

عبد الإله بلقزيز

عبد الإله بلقزيز

في 22/02/2026 على الساعة 08:30

يراهن الأكاديمي والمفكر عبد الإله بلقزيز على الكتابة في الفكر العربي والاستشراق ذلك أن أعماله تتميز بقوة فكرية كما هو الحال لكتابه الجديد «الحداثة والنقد الثقافي: قراءة في التقليد والعلاقة بالغرب» الصادر حديثاَ ضمن منشورات دار الساقي.

ينطلق الكتاب من تفكيك العلاقة الملتبسة بين التقليد والحداثة وما بعد الحداثة، ويكشف كيف دخلَت الحداثة إلى المجال العربي غالباً بوصفها «تلقّياً» أكثر من كونها بناءً وإنتاجاً. فيعرّي مآزق الاستهلاك الثقافي واحتكار الحقيقة والنرجسيّة الثقافية التي تُفرغ الحداثة من معناها وتمنعها من أن تصبح تجربة مُنتِجة. ويحلّل بلقزيز الصّور النمطيّة المتبادلة بين العرب والغرب، داعياً إلى علاقة أكثر عقلانية بالآخر: معرفةً، وتمييزاً، ونقداً يبني ولا يهدم.

وعبد الإله بلقزيز هو مفكّر، وباحث في الفلسفة، وأستاذ التعليم العالي في جامعة الحسن الثاني في المغرب. نشر كتباً عدّة في الفلسفة والإسلاميّات والفكر العربيّ المعاصر. اختارته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم رمزاً للثقافة العربية لعام 2024. صدر له عن دار الساقي «الفلسفة والسّياسة» و«الثقافة، المعرفة والإيديولوجيا».

كما يعتبر صاحب «ليليات» من الباحثين الكبار الذين كسّروا أفق العلاقة بين الفلسفة والأدب وحوّلوا فعل الكتابة إلى بحر تتقاطع فيه الأنهار وتتواشج عبره الوديان الرائقة بكلّ ما تحمله من أفكار، حتى أصبحت كتاباته الأدبيّة ذات امتداد عميق وضارب في الثقافة المغربيّة المعاصرة لدرجة قد يُسجّل المُتابع تفوقّ كتاباته الأدبيّة على نظيرتها الفكريّة من حيث الذيوع والانتشار.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 22/02/2026 على الساعة 08:30