ويحرص أفاية من خلال هذا اللقاء على التعريف بكتابه الأخير «ضفاف النظر: لغة بصرية مشتركة في حوض المتوسط» الذي صدر عن مؤسسة مهرجان تطوان السينمائي، وهو كتاب يقدّم مجموعة من الأسئلة المعلّقة حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الإنتاجات البصريّة في خدمة الفكر، باعتبارها تشكل آلية منهجية لفهم الكثير من الرجّات التي تطال المجتمع.
ويعد صاحب «الصورة والمعنى» من الأكاديميين القلائل الذين اهتموا بفكر الصورة وجعلوا منها أداة لخدمة الفكر، بحيث يصعب على الباحث العثور على مشاريع فكريّة مغربية، جعلت من مفهوم الصورة بمختلف أنواعها وألوانها وسيلة لبناء فكر جديد يثور على الأعراف الأكاديمية ويحاول أن يعيد بناء «لغة» فكريّة جديد أكثر التحاماً بالواقع وتحوّلاته.
وتأتي أهمية هذا اللقاء في كونه يكشف بعضاً من مسار أفاية الأكاديمي والدور الذي بات يلعبه فكر الصورة والإمكانات الثرة والغنية التي يحبلها في تفسير الأحداث وتأمل المفاهيم وامتحان السياقات، فالصورة لم تعُد مفهوماً وإنما باتت آلية لإكتشاف العالم ووسيلة إدراكه ومختبراً للتعبير عن كل ما يعيشه المجتمع من مآزق وتصدّعات.
