ويعد نور الدين الخماري أحد أبرز الوجوه السينمائية التي راكمت منجزاً سينمائياً مختلفاً داخل المغرب، ذلك أن أفلامه تعتبر من النماذج الفيلموغرافية المضيئة في تاريخ السينما، انطلاقاً مما تمتلك من رؤية بصرية متفردة وقدرة هائلة على تطويع الذات وجعلها أفقاً للتخييل السينمائي. ونظراً للمكانة التي شغلتها أفلام من قبيل «الزيرو» و«كازانيغرا» حظي الخماري بهذا العمل التريكي لمساره السينمائي من لدن نقاد وباحثين تأملوا مساره وقاموا باستشكال طبيعة صوره السينمائية المبنية على نوع من السفر في تخوم الواقع، انطلاقاً من سياقات مختلفة ومعالجات متنوعة تُعلي من قيمة الأداء كشرطٍ جمالي لإنجاح العمل السينمائي.
ومن المعروف أنّ أفلام الخماري ظلت دائماً تُضمر في طياتها العديد من المفاجآت الفنية على مستوى الممثلين، حيث يجد المُشاهد نفسه أمام تجارب جديدة لم يشاهدها منها قبل، إيماناً من المخرج بأنّ السينما ينبغي أنْ تكون فناً له علاقة بالحياة في تلقائيتها. خاصة وأن هذه الفلسفة الإخراجية من لدن الخماري كانت دائماً تنجح وتساهم بكيفية مذهلة في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية وجعلها تظهر على سطح المشهد السينمائي لتدخل غمار سوق الفن السابع بالمغرب.
