واكتشف فريق من العلماء ومؤرخي الفن في فرنسا وبريطانيا مادة البلومبوناكريت من خلال تحليلات الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء. وأظهرت الدراسة أن الكثير من أعمال دافنشي الفنية، بما في ذلك «الموناليزا»، تم إنشاؤها على ألواح خشبية، مشيرة إلى أن الرسام ربما أضاف أوكسيد الرصاص لصنع طبقة تحتية معتمة سميكة بما يكفي لتغطية الخشب.
وقال فيكتور غونزاليس، المؤلف الرئيسي للدراسة والكيميائي في «المركز الوطني للأبحاث العلمية»، إن دافنشي كان شخصاً يحب التجربة، وكل لوحة من لوحاته مختلفة تماماً من الناحية الفنية. ودرس غونزاليس التركيب الكيميائي لعشرات الأعمال التي قام بها دافنشي وغيره من الرسامين.
وقالت كارمن بامباش، المتخصصة في الفن الإيطالي من «متحف متروبوليتان» في نيويورك، لوكالة «أسوشيتد برس» إن أي رؤى جديدة حول تقنيات رسم دافنشي كانت تفاصيل جيدة لعالم الفن، مضيفة أن اكتشاف مادة البلومبوناكريت تعكس «روح التجريب العاطفي والمستمر لدى ليوناردو». بينما قال غونزاليس: «من غير المعروف ما إذا كان ليوناردو هو من اخترع التقنية التي أنتجت مادة البلومبوناكريت أو أنه نسخها من فنان آخر».
والواقع أن الطبقة الأساسية القائمة على الرصاص، التي استخدمها دافنشي لإعداد لوحة خشب الحور في لوحة «الموناليزا» قد أثرت على اللون ودرجة طبقات الطلاء اللاحقة. ودرس العلماء تركيبة بقعة صغيرة من الطبقة الأولية للوحة «الموناليزا» باستخدام الأشعة السينية في السنكروترون، وهي آلة تعمل على زيادة سرعة الجسيمات إلى سرعة الضوء تقريباً.



