مكتبة آل سعود بالدارالبيضاء تحتفي بـ 7 قرون على ميلاد رحلة ابن بطولة

في 01/04/2026 على الساعة 22:00

تحتفي مكتبة الملك عبد العزيز آل سعود بمناسبة مرور 7 قرون على تدوين «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، أحد أهم نصوص أدب الرحلات العالمية،حيث تنظم المؤسسة معرضاً يضم الطبعات العالمية المختلفة للرحلة وترجماتها وما كتب عنها في مختلف لغات البحث الأساسية.

وحسب توطئة المعرض «انطلق ابن بطوطة في رحلته سنة 1325 م تحركه أشواق الحج إلى البيت العتيق، لم يكن يحمل مشروعا استكشافيا محددا منذ بداية الرحلة، بيد أنه أثناء السفر تنامت في وعيه مقاصد أخرى حفزته للشروع في تجواله الكبير الذي استغرق ثلاثين سنة.

فقد ابن بطوطة «مدفوعا بشغف ذاتي عميق لاكتشاف مجاهل الأرض، استجابة لعاطفة لا تقاوم ورغبة جارفة للتعرف على أمم وشعوب مختلفة. وقد قطع في رحلاته مائة وعشرين ألف كيلومتر تقريبا، شملت مساحة ما يزيد عن أربعين دولة بحسب الحدود الحالية للدول، تنتشر في نطاقات جغرافية قصية ضمن حدود دار الإسلام، التي لم يسع الرحالة إلى تجاوزها إلا في حالات محدودة: من شمال أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا والصين مرورا بجزيرة العرب، وبلاد الشام والعراق وفارس وشرق أفريقيا وآسيا الصغرى ووسط آسيا والهند وسيلان ومالابار وجزر المالديف، ثم الرجوع إلى المغرب، ومنه إلى الأندلس ثم إلى غرب أفريقيا».

تاريخياً أهملت رحلة ابن بطوطة وغابت «عن مدونة النصوص المتداولة في الثقافة العربية، وإن كانت قد نسخت منها عدة نسخ، أحصى منها عبد الهادي التازي نحوا من ثلاثين مخطوطة. ويظن التازي أن الرحلة عرفت بالمشرق العربي خلال القرن السادس عشر، إلى أن قام بتلخيصها الأديب الحلبي محمد بن فتح الله البيلوني الذي عاش في القرن السابع عشر، وسمى عمله «المنتقى من رحلة ابن بطوطة»، ومن خلاله تعرف الرحالة الأوروبيون عن الرحالة المغربي، أمثال زيتسن وبوركهارت اللذين يرجع إليهما الفضل في نقل منتقى البيلوني إلى أوروبا، فصار ابن بطوطة اسما متداولا في أوساط الاستعراب الأوروبي».

وبالاستناد على تقديم المؤسسة «لم يُعثر على أصل الرحلة إلا في القرن التاسع عشر، حين اكتشف المستشرقان الفرنسيان دفريمري وسانغنتي المخطوطة الكاملة بمدينة قسنطينة، وقاما بطباعتها سنة 1853 م، ولا تزال هذه الطبعة الفرنسية تمثل الأساس النصي الذي قامت عليه فيما بعد جميع الأبحاث عن رحلة ابن بطوطة كما ذكر العلامة الروسي كراتشوفسكي».

على هذا الأساس «تعتبر الرحلة شهادة ذاتية حية عن المدى الواسع الذي بلغته جغرافيا دار الإسلام وترابط أقاليمها عبر شبكات كثيفة من العلماء والمتصوفة والتجار، ترتبط فيما بينها بأنماط متنوعة من روابط التواصل والتبادل والرحلات والعلاقات الثقافية والروحية، وتَنْشط هذه الشبكات في فضاءات المدن والحواضر التي شكلت آنذاك نظاما عالميا مفتوحا».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 01/04/2026 على الساعة 22:00