ويعد الاهتمام بموضوع الصورة، أحد أبرز المحاور الرئيسية التي باتت تطبع الثقافة اليوم، بحكم المنزلة التي تتنزلها الصورة في الحياة المعاصرة، باعتبارها مفتاحاً للكثير من المعضلات التي تطبع الواقع، إذْ رغم الضعف الذي يطبع الدراسات الفكرية تجاه فكر الصورة، إلا أن دراسات من هذا القبيل تعطي لمباحث الصورة توهجاً كبيراً في تفكيك الواقع ورصد مختلف التحولات التي تخترقه بسبب سيطرة الصورة.
من ثم يرى الوافي بن العالم المعاصر «يشهد اليوم حركية في الوسائط الرقمية تمتد من الربط بالانترنت والحواسيب والهواتف الذكية ولوحات الأيباد المرتبطة أو الممتدة من وإلى ما يسمى بالبلوغ وأفلام وروابط اليوتوب ووسائل الاتصال الجماهيري من فايسبوك وتويتر وإينستاغرام لدرجة باتت هاته المستجدات تكتسح حياتنا اليومية وتوظف في جل المجالات الإنسانية، بل إنها أصبحت تطرح أسئلة جوهرية حول بعض الوسائط التقليدية ذاتها، فهل الفرجة السينمائية اليوم بما تعرفه تلك الشاشات الصغيرة والشخصية والمحمولة من مكان إلى آخر هي ذاتها التي كان الظلام وحشد من المشاهدين الصامتين شرطين أساسيين لوجودهما؟».




