وفي هذه الندوة العلمية التي تنظمها شعبة الفلسفة، سيحرص المتدخلون عل محاولة ملامسة التحولات التي استبدّت بموضوع التدين وإبراز التغيرات التي طرأت عليه داخل الفضاء الرقمي. ويدخل الاهتمام بهذا الموضوع في إطار تجديد النظر إلى مفهوم التدين ومحاولة تتبّع تفاصيله والتغيرات التي طرأت عليه في الزمن الذي نعيش فيه والذي أضحت تتحكم فيه التقنية، بما يجعلها تفرض على الباحثين التفكير في مقاربات جديدة وإشكالات ذات صلة بالتدين والخطاب الديني عموماً. ورغم أنّ الموضوع عرف مجموعة من الكتابات الفكرية التي لامست جوهر الممارسة وحاولت تشريحها وضبطها داخل سياقات تاريخية معيّنة، إلاّ أن ربط الموضوع بالفضاء الرقمي يعطي للموضوع راهنيته وقدرته على التأثير.
وحسب الجهة المنظمة، فإنّ العالم بات يشهد « تحولات عميقة مست بنية المجتمع وأنماط التفكير والسلوك، وتعد الثورة الرقمية أبرز محركات هذا التغيير. لم يعد الفضاء الرقمي مجرد وسيلة تواصل، بل تحول إلى بيئة خاصة تعيد تشكيل المفاهيم التقليدية وفي قلب هذه التحولات، يبرز سؤال الدين والتدين حيث ننتقل من مرحلة تاريخية اتسمت بمركزية قنوات التوجيه الديني والتحكم المؤسساتي في المعتقد، إلى واقع جديد يتسم بالسيولة وتعدد القنوات والانفتاح اللامشروط».



