تأتي قيمة هذه المحاضرة بمناسبة مرور 70 سنة على استقلال المغرب، كما تكتسي أهميتها في كون التي تلقيها تُعدّ من الوجوه البحثية الهامة التي قدّمت مجموعة من البحوث العلمية حول تاريخ المغرب، وفق آلية تعيد طرح مجموعة من القضايا والإشكالات ذات صلة بتاريخ المغرب. لهذا حرصت السيمو في مجمل مؤلفاتها على الاهتمام بتاريخ المغرب المعاصر.
وتحرص السيمو في كلّ كتاب جديد على تقديم نمط من الكتابة الذي لا يقوم على سرد الأحداث وإنما يرتكز بشكل مركزي على نوع من الكتابة التي تفكر في مفهوم الحدث التاريخي وتسعى إلى إظهار ملامحه وقيمته وانعكاسه على مسار الأحداث التاريخيّة ودلالاتها. ويعتبر هذا النمط من الكتابة التاريخيّة مغيّباً داخل البحث التاريخي، بحيث يتم استبداله بكتابة سردية توثّق الحدث التاريخي لكنْ لا تفكّر في أثره داخل مفهوم الزمن.
وإلى جانب اهتمامها بتاريخ المغرب حرصت بهيجة السيمو على تأليف كتاب يتكون من 3 أجزاء حول الصحراء المغربية وعملت من خلاله على إنتاج سردية تاريخية وطنية حول الصحراء المغربية، وذلك بالاعتماد على مجموعة من الوثائق الدامغة التي تُظهر مكانة الصحراء في تاريخ المغرب. وحرصت السيمو عبرها هذا الكتاب المستند على وثائق ملكية من الكشف عن مختلف السياقات التاريخية التي رافق موضوع الصحراء المغربية ووسّعت أفق التفكير فيه من خلال اظهار مجموعة من الأحداث والسياقات التي غابت في دراسات تاريخية أخرى.




