ويعد الخماري من التجارب السينمائية التي راكمت منجزاً سينمائياً قوياً ويتميّز بإبدالات هامّة على مستوى التخييل. ذلك أنّ أفلامه السينمائية تظل الأكثر تجريباً وقدرة على خلق مساحات فنية مختلفة داخل الفضاء السينمائي. لذلك طالما شغلت أفلام الخماري كتابات النقاد بسبب ما تتوفر عليه من إمكانات فكرية وقدرة مذهلة في اختراق الواقع الذي يتعامل معه الخماري، باعتباره ركيزة أساسية في بناء المتخيل السينمائي. وتعد أفلامه من قبيل «كازا نيغرا» و«الزيرو» أحد أبرز الأفلام في تاريخ السينما لما لها من قدرة رهيبة في التأثير على المُشاهد ودفعه إلى السفر في تخوم الواقع.
ويتيح هذا اللقاء مع الجمهور إمكانية فهم خصوصيات تجربة الخماري والمنطلقات المعرفية التي تؤسس وعيه وعلاقته بالسينما. كما تساهم مثل هذه اللقاءات في توعية الناس بقيمة الفيلم وتفتح معهم إمكانية للنقاش في بعض من القضايا التي تطرحها الأفلام مثل الجسد والدين والمدينة والواقع والعنف، فهي موضوعات وإنْ كانت دلالتها معروفة، إلاّ أنّها تتخذ من الناحية السينمائية أبعاداً أخرى في سيرة وتجربة نور الدين الخماري.
