تأتي هذه الندوة في إطار المكانة التي يحتلها المغرب انطلاقاً من موقعه الجغرافي، باعتباره «موقعاً مركزياً في كتابات الآخر. فقد شكل عبر التاريخ فضاء للتقاطع الحضاري ومجالاً للتفاعل والهيمنة والصراع في آن واحد، مما جعله موضوعاً كثيف الحضور في كتابات الرحالة والجغرافيين والدبلوماسيين والمبشرين والعسكريين والمستشرقين، ثم لاحقاً في الدراسات الأكاديمية والإعلامية والأدبية الحديثة. غير أنّ هذه الكتابات، على اختلاف مرجعياتها وسياقات إنتاجها، لم تكن محايدة ولا بريئة، بل عكست تصوّرات وتمثلات مشروطة بأبعاد ثقافية وسياسية وإيديولوجية، تراوحت بين الإعجاب والتمثل السلبي بين الرومانسية الاستشراقية والبراغماتية الاستعمارية وبين الفضول المعرفي والتوظيف السياسي. ومن هنا تبرز أهمية مساءلة صورة المغرب في كتابات الآخر باعتبارها بناءً خطابياً يخضع لمنطق السلطة والمعرفة أكثر مما يعكس الواقع التاريخي والاجتماعي المغربي في تعقيداته الداخلية».
أما عن الموضوعات التي تقترحها الجهة المنظمة فنجد «المغرب في كتابات الرحالة والجغرافيين» و«المغرب في الخطاب الاستشراقي» و«صورة المغرب في الكتابات الاستعمارية» و«المغرب في الأدب والفنون الغربية» و«صورة المغرب في الإعلام والدراسات المعاصرة» و«تلقي خطاب الآخر وإعادة إنتاج صورة المغرب» و«دور اللغة والرمز في بناء صورة المغرب» وغيرها من الموضوعات التي تشكل مادة خصبة للتفكير والتأمّل في صورة المغرب داخل المنجز الغربي نصا وصورة.




