وتأتي هذه الندوة التي ينسّقها محمد آيت لعميم وسعيد العوادي وعبد العزيز لحويدق لتُعيد لترجبة اشويكة بهجتها وقيمتها داخل الفضاء الثقافي اليومي، انطلاقاً من مشروعه الثقافي القائم على الإبداع القصصي والنقد الفني والبحث السينمائي من زاوية نظر فلسفية تتعامل مع المتني الفيلمي باعتباره فضاءً قابلاً للتفكير الفلسفي من خلال مفاهيم ذات صلة بالحركة والزمن والفضاء والجسد وغيرها. بيد أن الندوة لا تهتم بمشروعه النقدي السينمائي فقط، وإنما ترتكز على تجربته بشكل كلي وتحاول عبر عنصر التجربة أنْ تقدم مجموعة من العناصر المعرفية التي طبعت سيرة اشويكة في علاقته بالفعل الإبداعي.
وتقدم الندوة العلمية بورتريها متكاملا عن انشغالات محمد اشويكة وعلاقته بالتشكيل والسينما والقصة القصيرة، فهي تشكّل مجموعة من المجالات الإبداعية التي جعل منها الباحث أفقاً لبناء سردية ثقافية تفكك المتون الصرية وتحاول عبرها أن تنبث فكراً متجذّراً في أبعاده الكونية. وعلى الرغم من كثافة المؤلفات القصصية التي كتبها صاحب «مناقير داروين» تظل شهرة الباحث ترتكز على مجال النقد السينمائي الذي برع فيه وألّف فيه جملة من الكتب النقدية الأصيلة والمؤثّرة في بنية البحث السينمائية بالمغرب.
