عروض نوستالجيا تؤثث أسوار باب المكينة بملحمة فنية تعيد إحياء ذاكرة فاس

عروض نوستالجيا بباب المكينة في فاس

في 31/03/2026 على الساعة 07:00

فيديوعاشت أسوار باب المكينة التاريخية بمدينة فاس، على مدى أسبوع، على إيقاع عرض فني استثنائي، أعاد إحياء محطات بارزة من الذاكرة المغربية، من خلال ملحمة فنية حملت عنوان « نوستالجيا.. أرض العارفين »، قدمت للجمهور تجربة فنية غامرة تمزج بين المسرح والموسيقى والإخراج البصري في فضاء يختزل قرونا من تاريخ العاصمة العلمية.

وتنقل الجمهور على امتداد العروض، بين سلسلة من اللوحات الفنية التي استحضرت لحظات مفصلية من تاريخ المملكة، من بينها فترة حكم مولاي إدريس الثاني التي أبرزت تأسيس الضفة الثانية لمدينة فاس، إلى جانب لوحة أخرى احتفت بعهد السلطان مولاي الحسن الأول، مؤسس الجيش المغربي الحديث، وفاطمة الفهرية مؤسسة جمع القرويين، وذلك بمشاركة أزيد من 300 فنان وتقني، نجحوا في إحياء فصول من الذاكرة الوطنية داخل فضاء باب المكينة، بما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية.

وفي تصريحه ل Le360، عبر الممثل محمد عزام عن فخره بالمشاركة في هذا العمل الفني، معتبرا أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة للاحتفاء بتاريخ المغرب الغني بالأحداث والقصص التي ألهمت أجيالا من المبدعين، مضيفا أن تقديم هذا العرض داخل فضاء باب المكينة، بما يحمله من رمزية تاريخية في مدينة فاس، يمنح للعمل بعدا خاصا يعزز ارتباط الفن بالذاكرة الوطنية.

ومن جانبها، أكدت الفنانة هالة لحلو، في تصريحها، اعتزازها بالمشاركة في دورة هذه السنة من العرض الفني، مشيرة إلى أن العمل يأخذ الجمهور في رحلة عبر مراحل مختلفة من تاريخ فاس، بدءا من فترة مولاي إدريس الأول وتأسيس المدينة، مرورا بأجواء أسواق فاس العتيقة وحرفها التقليدية العريقة، وما تزخر به من فضاءات تاريخية مثل الصفارين والصباغين والشرابليين والقطانين والشماعين..

وأضافت لحلو أنها تجسد في العرض شخصية فاطمة الفهرية، مؤسسة جامع القرويين، إلى جانب شقيقتها مريم الفهرية، مؤسسة جامع الأندلس، وهما من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ المغرب، قبل أن ينتقل العمل إلى محطات تاريخية لاحقة، من بينها عهد السلطان مولاي الحسن الأول وابنه السلطان مولاي عبد العزيز.

واعتبرت هالة أن مثل هذه التظاهرات الفنية والثقافية التي تسعى لتقديم التراث التاريخيّ في قالب فني معاصر، تكتسي أهمية خاصة في تعريف الناشئة والأجيال الصاعدة بزخم وغنى التاريخ المغربي وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية ما حيينا.

وفي السياق ذاته، أكد الممثل محمد العلمي ان الهدف الأساسي من هذا عمل الفني هو تثمين المواقع التاريخية والتعريف بتاريخ المملكة بأساليب مبتكرة، تتيح للجمهور مجانا إعادة اكتشاف المعالم التاريخية ومحطات الماضي الوطني، مشيرا أن احتضان مدينة فاس، باعتبارها عاصمة للعلم والتاريخ، لهذه العروض يشكل فرصة للجمع بين البعد الثقافي وتنمية الصناعات الثقافية، مضيفا أن هذه المبادرة تقدم طريقة جديدة ومشوقة للتفاعل مع التاريخ عبر صيغ عصرية وجذابة، في إطار دينامية تروم تقريب الثقافة من المواطنين وتثمين التراث الوطني.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 31/03/2026 على الساعة 07:00