ويعتبر هذا الموعد السينمائي، الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، من بين أهم الجسور الثقافية بين المغرب والسينما الأوروبية، من خلال برمجة متنوعة تتيح للجمهور اكتشاف أحدث الإنتاجات السينمائية بالقارة العجوز.
وقالت ليز بات رئيسة قسم، مسؤولة عن الثقافة في بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، في تصريح لـ Le360:«تنطلق اليوم الدورة الحادية والثلاثون لأسابيع الفيلم الأوروبي بالدار البيضاء، ونحن سعداء لأن هذا الموعد السينمائي أصبح حدثا لا غنى عنه بالمغرب».
وأضافت: «هذه السنة تكتسي طابعا خاصا، لأنها تتزامن مع الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي تحتل فيه التبادلات الثقافية، وعلى رأسها السينما، مكانة أساسية».
وأكدت ليز أن دورة هذه السنة تقدم للجمهور باقة من الأفلام الجديدة التي تظهر تنوع الرؤى والأساليب السينمائية داخل أوروبا، قائلة: «نقترح هذه السنة مجموعة من الأفلام الحديثة القادمة من إحدى عشرة دولة أوروبية، إضافة إلى مشاركة ست دول من جنوب البحر الأبيض المتوسط، من بينها المغرب، في إطار إنتاجات مشتركة».
من جهته، قال علي حجي، المدير الفني لأسابيع الفيلم الأوروبي لـLe360: «افتتاح الدورة يتم اليوم بالدار البيضاء، على أن تنتقل العروض إلى مراكش ابتداء من 30 يناير، ثم إلى الرباط انطلاقا من 4 فبراير».
وتابع: «نفتتح التظاهرة بفيلم «قيمة عاطفية»، وهو من أكبر الأفلام الأوروبية لهذه السنة، حيث حصد عددا كبيرا من الترشيحات في مهرجانات دولية، من بينها تسع ترشيحات لجوائز الأوسكار».
وشدد حجي على أن من نقاط قوة هذه التظاهرة أيضا إتاحتها للجمهور بأسعار رمزية، قائلا: «التذاكر متاحة بعشرة دراهم فقط، مع بطاقة أسبوعية تتيح حضور ثمانية عروض بخمسین درهما، و25 درهما للطلبة».
وشكل فيلم الافتتاح «قيمة عاطفية» للمخرج يواكيم ترير، الحائز على الجائزة الكبرى لمهرجان كان، نقطة جذب قوية للجمهور الحاضر، وهو ما أكده الممثل المغربي أيوب كريطع في تصريح لـLe360: «شاهدت الفيديو الترويجي لفيلم «قيمة عاطفية»، وبما أنه فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان، فمن الضروري مشاهدته، وهذه هي الفرصة المناسبة».
وتابع: «من المهم أيضا أن ينفتح المغرب على تجارب سينمائية متعددة، حتى نتمكن من تطوير سينمانا الوطنية والارتقاء بها وتقديم سينما مغربية قادرة على المنافسة».
وتقترح دورة هذه السنة ثمانية أفلام أوروبية حديثة، إضافة إلى برنامج للأفلام القصيرة القادمة من جنوب المتوسط، مع تركيز على مواضيع العائلة والذاكرة والتحولات الاجتماعية والهوية، فضلا عن أعمال موجهة للأطفال واليافعين، في مسعى لفتح الباب أمام جمهور جديد لاكتشاف سحر الفن السابع.




