وافتتحت هذه الأمسية الفنانة الأمازيغية المغربية تحيحيت تيترت، التي قدمت باقة من الأغاني المستمدة من الإيقاعات الأمازيغية التقليدية، في أجواء طبعتها الأصالة والحماس.
وعقب ذلك، قدم الفنان بدر سلطان عرضا فنيا جمع بين الحداثة الموسيقية والتأثيرات التراثية، وهو ما لقي تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور.
كما اعتلت الفنانة شريفة كرسيت، إحدى أبرز رموز الأغنية الأمازيغية، خشبة المسرح لتقدم وصلة فنية اتسمت بالتأثر والارتباط العميق بالجذور الثقافية، قبل أن تختتم الفنانة كريمة غيث السهرة بعرض فني متميز مزج بين الغناء والإيقاعات الاحتفالية والتفاعل المباشر مع الجمهور.
ورغم تساقط الأمطار، لبى الجمهور الدعوة للاحتفال في آن واحد برأس السنة الأمازيغية وببلوغ المنتخب الوطني المغربي المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم (كان-2025)، حيث ردد الحضور الأغاني في أجواء دافئة واحتفالية، معبرين عن تشبثهم بقيم الوحدة والتنوع الثقافي.
وفي تصريح للصحافة، هنأت الفنانة تحيحيت تيترت جميع المغاربة بحلول رأس السنة الأمازيغية، واصفة هذا الحدث الثقافي بـ«الاحتفال الكبير العزيز على قلوب المغاربة».
وأضافت أن هذه السهرة جاءت في سياق فرح جماعي تميز بتألق المنتخب الوطني المغربي في كأس إفريقيا للأمم، معتبرة أنها «لحظة تقاسم للبهجة والسرور، يغذيها الحماس الذي منحه أسود الأطلس».
من جهتها، أعربت الفنانة الأمازيغية شريفة كرسيت عن سعادتها بالمشاركة في هذه السهرة الموسيقية احتفاء بـ« إيض يناير 2976»، متمنية أن تحمل السنة الجديدة الصحة والسلام والازدهار لكافة المغاربة.
كما نوهت بالأداء المميز للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، معبرة عن فخرها بأسود الأطلس ومتمنية لهم مزيدا من التألق، قائلة «إنها فرحة نتقاسمها جميعا. نسأل الله أن يديم هذه الدينامية وهذا النجاح».
وفي إبرازها لقيم التماسك والعيش المشترك التي تميز المملكة، ذكرت شريفة كرسيت بأن المغرب أرض للتنوع حيث يتعايش الأمازيغ والعرب في إطار الوحدة، مؤكدة أن «ما يجمعنا قبل كل شيء هو وطننا وارتباطنا بملكنا».
ومن خلال هذا الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، الذي أبرز غنى التعابير الثقافية المغربية والإفريقية، يؤكد «Winter Africa» مكانته كمنصة ثقافية جامعة، تسهم في تنشيط العاصمة الاقتصادية وتعزيز التقارب بين مختلف مكونات الثقافة الوطنية، في أجواء من التقاسم والأخوة والتآخي.
وتنظم تظاهرة «Winter Africa by WeCasablanca » من طرف شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، باعتبارها فضاء للقاء والتقاسم، يجمع على مدى شهر ساكنة وزوار المدينة حول برنامج متنوع يمزج بين الموسيقى وكرة القدم والترفيه العائلي وتثمين الثقافتين المغربية والإفريقية.




