بنيونس عميروش يترصّد «رحلة الضوء» في جنوب المتوسط

بنيونس عميروش

في 31/03/2026 على الساعة 17:30

في إطار اهتمامه بالبحث في الفنون التشكيلية، أصدر الناقد بنيونس عميروش كتابه الجديد بعنوان «رحلة الضوء: الاستشراق التصويري في جنوب المتوسط» عن دار خطوط، وهو عبارة عن دراسة يحفر من خلالها عميروش في تاريخ الاستشراق.

ويحرص المؤلف في عمله هذا، على إغناء المكتبة المغربية بدراسة نقدية حول الاستشراق الفني، باعتباره من الموضوعات التي ظلت مكبوثة ومنسية في تاريخ الممارسة النقدية. ذلك اصدار الكتاب له أهمية معرفية كبيرة بالنسبة للطلبة والباحثين الذين لا يعثرون في المكتبة العربية على دراسات حول واقع الاستشراق الفني، مقارنة بأنماط أخرى من الاستشراق.

فهو مفهوم أصبح يكتسي صبغة فكرية لكونه يفرض على الباحث المهتم بتاريخ الفنون البصرية بضرورة فهم الميكانيزمات الداحلية التي دعت العديد من الفنانين التشكيليين يسافرون من بلدانهم الأصلية صوب الشرق بحثاً عن عنوع من الخلاص الجمالي الذي تبلور بقوّة خلال النصف الأوّل من القرن العشرين.

ويعد بنيونس عميروش من النقاد المغاربة الذين يكتبون وفق ميسمٍ أصيل، لا يقف عند حدود الكتابة الواصفة، بقدر ما يخترق بأفكاره التاريخ الفني، عاملاً على تقليب صفحاته وتركيب سياقاته وتوضيح بداهاته وفق آلية تفكيكية تقوم على نوع من الحفر في اللوحة المسندية ومنطلقاتها الفنية ومرجعياتها الفكريّة وهواجس الشكلية.

يقول عيسى مخلوف في تقديمه للكتاب بأن بنيونس «يتوقف عند الاستشراق الفني من جوانب ووجوه متعدد، تبدأ بالشرق المتخيل في المرحلة الأولى من تاريخ الفن الاستشراقي، قبل أن تتخذ منحى آخر مع بعض رواد الفن الغربي الحديث، ومنهم دولاكروا وهنري ماتيس وفاسيلي كاندنسكي وبول كلي».

يضف أنه بين «القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، سافر عدد من الفنانين الغربيين إلى الشرق بحثاً عن مرجعيات أخرى غير المرجعية اليونانية والرومانسية التي سادت قروناً طويلة، وكانت النهضة الإيطالية إحدى محطاتها البارزة. على الضفة الأخرى من المتوسط افتتن الفنانون بالضوء وانعكاسه على المناظر الطبيعية وبقدرته على التحول مرآة لذواتهم وتساؤلاتهم. كما استوقفتهم الهندسة المعمارية وصناعة السجاد والبُسط وتألموا في الخط العربي وفن التوريق وفي مجمل ما يتألف منه الموروث الفني العربي والإسلامي».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 31/03/2026 على الساعة 17:30