ويأتي هذا التكريم انطلاقاً من المكانة التي تشغلها المخرجة داخل السينما المغربية، باعتبارها من التجارب الأصيلة التي حققت مشروعاً سينمائياً مختلفاً على مستوى التفاعل مع القضايا والإشكالات التي تشتغل عليها. وتعد صاحب « وشم الريح » من التجارب النسوية الأصيلة التي راكمت منجزا سينمائياً يهجس بالتجديد، إذْ استطاعت من خلاله المخرجة طرح أسئلة قلقة حول الواقع الذي تنتمي إليها. ونظراً للأفق الفني المميز الذي تنطبع به أعمالها السينمائية أضحت التريكي من التجارب النسوية القليلة التي جددت السينما المغربية وفتحت لها آفاقاً على مستوى الكتابة والتخييل.
وحصلت التريكي على العديد من الجوائز السينمائية عن العديد من أفلامها، كما أنها تعد من الأسماء القليلة الحاضرة بقوة داخل نقاشات الفضاءات العمومية، بحيث يعثر المتابع على مشاركة ليلى التريكي كمخرجة داخل العديد من الندوات واللقاءات وعياً منها أن المخرج يمتلك وعياً أصيلاً بتحولات الصنعة السينمائية في علاقتها بالواقع. لذلك فهي تشارك بمجموعة من من مواقفها ومفاهيمها المكتسبة من الممارسة المهنية على مدار سنوات، وتكون مداخلاتها أصيلة في تفكيك الواقع والكشف عن نتوءاته وما يعرفه من تحولات وتغيّرات داخل صلة بالوقع.




