ويعتبر اختيار بنسعيدي اختيارا موفقا، بحكم المكانة التي أصبح يشغلها المخرج داخل عدد من المهرجانات العالمية بسبب قدرته على اجتراح أفق سينمائي مختلف ومغاير، لا يتصادى مع أيّ تجربة أخرى، بقدر ما يحاول الانطلاق من ذاته لبناء صور سينمائية ذات صلة بالواقع. هذا الأخير، يحتلّ مكانة بارزة في أعماله السينمائية. بيد أنّ الاشتغال على الواقع في سينما بنسعيدي، لا يأتي من منطلق المحاكاة وإنّما عن طريق خلق واقع جديد يصبح فيه التخييل أداة لإدانة الواقع وتحوّلاته.
وقد تم اختيار صاحب «موت للبيع» إلى جانب كل من الممثل والمخرج غايل غارسيا بيرنال والممثل دييغو لونا والمخرج والكاتبة أليس ديوب والملحن والمنتج الموسيقي غوستافو سانتاولايا، إيماناً بقدرته على خلق نقاش سينمائي فريد، بسبب الخبرة التي يمتلكها في مجال الإبداع السينمائي وحرصه الدائم على تجديد الصنعة السينمائية عبر ابتكار أشكال فيلمية وآفاق بصرية تقطع الأنماط التقليدية والقديمة في تخييل العمل السينمائي، كتابة وإخراجاً.




