«معالم»: من القصر الملكي إلى المسجد المحمّدي.. حي الأحباس بالدار البيضاء يروي جماليات العمارة الإسلامية

حي الأحباس بمدينة الدار البيضاء

في 24/02/2026 على الساعة 16:00

فيديويقترح Le360، في الحلقة الثانية من برنامجكم «معالم» الخاص بشهر رمضان الكريم، حلقة ثقافية تغوص في التاريخ الفني لمدينة الدار البيضاء، وذلك عبر السفر في مجاهل معالم معمارية ظلّت مهمَّشة ومنسية في تاريخ المدينة المعاصر، رغم الحضور القوي الذي ظلّت تطبع به مجموعة من المعالم الأثرية يوميّات الدار البيضاء في علاقتها بالساكنة منذ بدايات القرن العشرين.

وفي هذه الحلقة، نلتقي محمد قزدار للتعرّف على حي الأحباس أو «الحبوس» بالدار البيضاء، وهو من الأحياء العريقة التي تعود إلى مرحلة العشرينات من القرن الماضي، إذ يعد هذا الحي الديني الموسوم بملامح ثقافية مغربية، كما يقول قزدار بأنه ليس من الأحياء القديمة بحيث بني في «بداية الفترة الاستعمارية وكان أول شيء بني فيه هو القصر الملكي. لكنْ إلى جانب القصر نعثر على المسجد المحمّدي الذي بني بين 1934 و1936 وكان قد صممه المهندس المعماري أوغيست كادي، بعدما قام بالنهل مع 3 نماذج معمارية: الكتبية بمراكش وجامع القرويين في فاس وباحة بهو السباع في القصر الحمراء. ويتميّز نمط البناء في كونه يتشابه مع كل نماذج المساجد العتيقة الموجودة بالمغرب».

أما محكمة الباشا في نظر قزدار «فهي آخر معلم بني في حي الأحباس، بحيث بنيت بين 1941 و1952 من لدن أوغيست كادي على مدة طويلة وفي مرحلة حساسة خلال الحرب العالمية الثانية، بحكم ما طبع هذه الفترة من انعدام المواد الأولية، ما جعل عملية البناء تتميز بطابع «بلدي» مغربي، كما هو الحال في جميع المدن التاريخية التي تفتقر إلى الحديد وبأسلوب يجمع بين المعمار المغربي ونظيره الأوروبي القديم. فخارجياً تبرز مثل القلاع القديمة ولكن تتوفر على لمسة مغربية من القرمود والنحت على الحجر».

وعن الوظائف الاجتماعية والثقافية التي لعبها حي الأحباس، يقول محمد قزدار بأنّ «هذا الحي كان مغربياً بامتياز، بحيث لم يكُن يسكنه الأجانب، إذْ كان الهدف منه هو بناء مجتمع متجانس يلملم مختلف عناصر المجتمع المغربي. لذلك يعثر الزائر للحي بأنّ كل العناصر والمقومات والأدوات المادية الموجود في فاس ومكناس لها نفس الوظيفة هنا داخل هذا الحي، وهو أمرٌ يفسّر طبيعة الهجرة من العديد من المدة التاريخيّة، صوب هذا الحي وبلورة صورته ووظيفته داخل المجتمع البيضاوي».

تحرير من طرف أشرف الحساني و عادل كدروز
في 24/02/2026 على الساعة 16:00