تقديم «جسور ثقافية ومعرفية» حول التبادل العربي الصيني بالدار البيضاء

مكتبة

في 05/04/2026 على الساعة 13:30

نظم معهد كونفوشيوس بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أمس السبت، لقاء ثقافيا خصص لتقديم الكتاب الجماعي «جسور ثقافية ومعرفية: مقالات في التبادل الثقافي والحضاري العربي الصيني».

وشكل هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع فريق البحث في تحليل الخطاب بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، فرصة لتسليط الضوء على هذا الكتاب الذي يعالج، من خلال سلسلة من المقالات العلمية، أبعاد التواصل التاريخي والثقافي بين العالم العربي والصين.

كما يبرز هذا المؤلف الأكاديمي، الذي أشرف على تنسيقه وتحريره كل من الباحثين إبراهيم أزوغ والزهرة الغلبي، مسارات التبادل الفكري التي ساهمت على مر العصور في بناء جسور متينة من التفاهم المتبادل بين الحضارتين.

وفي مداخلة بالمناسبة، أشارت المديرة المغربية لمعهد كونفوشيوس، فاضمة آيت موس، إلى أن هذا الكتاب يعد ثمرة تعاون علمي بين باحثين من المغرب والصين، مبرزة أن المؤلف يجمع العديد من المقالات العلمية الناتجة عن تبادل أكاديمي بين أساتذة من شعبتي «الدراسات العربية» و«الآداب والثقافة والتواصل» بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، من جهة، وأساتذة من جامعة شمال غرب الصين للمعلمين، من جهة أخرى.

وأوضحت أن هذا العمل يأتي في إطار تكوين استفاد منه مجموعة من الطلبة الصينيين بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، تحت الإشراف العلمي لفريق البحث وتحليل الخطاب بالكلية.

ويمثل كتاب «الجسور الثقافية والمعرفية»، حسب آيت موس، نموذجا للتعاون الأكاديمي العابر للثقافات، حيث تتقاطع الخبرات البحثية وتلتقي الرؤى العلمية من أجل فهم أعمق لآليات التبادل الثقافي والحضاري بين الفضاءات المغربية والصينية، وبين الفضاءات العربية والصينية بشكل عام.

وأضافت أن «هذا يعكس رؤيتنا في معهد كونفوشيوس الرامية إلى تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين الجامعات المغربية والصينية، وتشجيع التبادل العلمي وتعزيز الإنتاج الفكري والأكاديمي».

من جهة أخرى، سلطت الضوء على دور الجامعات ومراكز الأبحاث والمعاهد باعتبارها فضاءات رئيسية لتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات العلمية والأكاديمية، بما من شأنه المساهمة في تعميق التفاهم المتبادل وتوطيد جسور التواصل الحضاري بين الثقافتين المغربية والصينية.

من جانبها، أشارت الأستاذة الزهرة الغلبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا العمل الأكاديمي يمثل ثمرة جهود بحثية مهمة.

وأبرزت أن هذا الكتاب يتضمن أكثر من عشر مقالات متنوعة تستكشف جوانب مختلفة من التبادلات الثقافية بين الصين والعالم العربي.

من جانبه، أشاد الأستاذ إبراهيم أزوغ، بالتعاون العلمي والأكاديمي بين الصين والمغرب، الذي تم بفضله إنجاز هذا الكتاب الذي يضم عدة مقالات تعكس أهمية البحث الأكاديمي في قضايا التبادل بين الثقافات.

وفي هذا السياق، أكد الباحث على أهمية تبادل الخبرات والتجارب من أجل بناء جسور ثقافية ومعرفية جديدة.

وشكل هذا اللقاء منصة للحوار والتبادل بين الباحثين والمثقفين والطلبة حول قضايا التبادل الحضاري، والدور الجوهري للبحث العلمي في تقريب المسافات المعرفية ودعم الدبلوماسية الثقافية.

تحرير من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء
في 05/04/2026 على الساعة 13:30