ويعد القصري أحد أبرز الوجوه الغنائية في المشهد الفني وذلك بحكم الإبدالات الجمالية التي تتميّز بها سيرته الفنية في علاقتها بالمجتمع، فهو من الوجوه الهامة التي تعمل دائماً على تجديد الصناعة الغنائية وفتح منافذ جديدة لها عبر إيقاعات موسيقيّة متنوّعة تتواشج مع الخطاب الغناوي. ونظراً للإمكانات الفنية التي يحبل بها أداء حميد القصري، فإنّ مجمل أعماله تحظى باحترام كبير من لدن الناس ويأتون من بعيد للمشاركة في حفلاته الغنائية، وعياً منهم بقيمة الرجل ومكانته داحل هذا الفن.
وتحظى سهرات حميد القصري بحضور كبير للجمهور الذي تعوّد على مدار سنوات الاستمتاع بهذا اللون الغنائي المتجذّر في الثقافة المغربية، بحكم السحر الذي تمارسه موسيقى غناوة على الناس والطريقة التي بها تدفعهم إلى التماهي مع أجواء الغناء الغناوي بنفحته الصوفية وكلماته الروحانية التي تجعل المستمع يغوض في أعماق جسده.



