وحسب الكتاب الذي قدّمه الأكاديمي عبد الله بريمي، فإنّ «السيميائيات التأويلية من خلال مفاهيمها وآليات اشتغالها، قادرة على الإمساك بالممكنات الأصلية والمنتجة للنص(المسير التوليدي) وقادرة كذلك على خلق سياقات تساهم في تحيين وترهين الفعل التأويلي وتقوم بضبط حدود السنن التي تنتهي عندها التسنينات أو التأويلات الممكنة(المسير التأويلي). وهي تطمح إلى تهذيب القراءة النقدية ومحاولة إبعادها عن كل حكم قيمي انطباعي يكتفي في أحسن الحالات بالوقوف عند حدود النص في أبعاده الخطية بعيداً عن غاياته الدلالية والجمالية، مما يجعل فعل القراءة فعلاً حرا وعفويا تبنيه حدوس وتخمينات تغيّب الأسس الفلسفية التي تخص بناء المعنى وشروط تداوله وتلقيه».
لذلك لا يكتفي الباحث سعيد بنكراد «بالتحليل البنيوي الحاف، بل يرفده بعمق فلسفي تأويلي، يجعل من الخطاب موضوعاً مفتوحاً للتفكير، وليس فقط للتحليل البنيوي. إن المزج بين والفكر، بين الشكل والمحتوى، يمنح مقاربته طابعاً شمولياُ لا يقصى الأبعاد الرمزية والثقافية للنص. فهو يرى أن كل نص، سواء كان أبياً أو دينياً أو إشهارياً، ينتمي إلى نسق دلالي ويعكس تمثلات ثقافية واجتماعية. وهذا يدفعه إلى التعامل مع النصوص بوصفها فضاءات دلالية معقدة تتطلب أدوات تحليلية مرنة ومتعددة».
