الباحث محمد اوبها يفكك معمار قصور وقصبات واحات درعة الوسطى

تينزولين

في 19/11/2025 على الساعة 07:30

أصدر الباحث محمد اوبها كتابه الجديد «دراسة تاريخية ومعمارية لقصور وقصبات واحات درعة الوسطى: قصر تينزولين أنموذجاً» ضمن منشورات دار بصمة وبتقديم من الأكاديمية زوليخة بنرمضان.

يحرص أوباها من خلال كتابه هذا، على الغوص في تاريخ المعمار المغربي من خلال نموذج تقليدي له الأثر الكبير في تاريخ العمارة المغربية. ذلك إنّ الدراسات التاريخية حول المعمار المغربي تظل قليلة إنْ لم نقل منعدمة وذلك بسبب سيطرة البحوث العلمية حول مجالات تتعلق بالسياسة والمجتمع والاقتصاد على مجال البحث التاريخي، في حين أن المؤلفات حول تاريخ العمارة تبقى قليلة. من هنا، تأتي أهمية هذا العمل الذي يعمل من خلاله الباحث على فهم ميكانيزمات القصور والقصبات بدرعة الوسطى، عاملاً مفهوم النظر من خلال قصر تينزولين وما يمثله من قوة تاريخية بالمنطقة، فضلاً عن قيمته الفنية على مستوى البناء وما يرتبط به من عناصر فنية أكثر تجذراً في التربة المغربية وذاكرتها.

تقول بنرمضان في تقديمها لكتاب اوبها بأنه الكتاب «يندرج ضمن دراسة تاريخية ومعمارية لقصور وقصبات واحات درعة الوسطى: قصر تينزولين أنموذجاً ضمن الأعمال الجادة التي اهتمت بالتراث الواحي الذي تزخر به بلادنا، مساهماً في تقليص التهميش الذي ما يزال يلقي بظلاله على العديد من المراكز الحضرية والتجمعات البشرية بالرغم من الأدوار التي لعبتها تاريخياً داخل مجالها المحلي، أو في علاقة مع المخزن».

تضيف «ومن حسن حظنا أننا بدأنا نشاهد جهود جيل جديد من الباحثين من أبناء هذه المجالات تتجه نحو رفع الحيف عن هذه المراكز، شباب شمّروا عن سواعدهم لانتشال الذاكرة المحلية من درج المهملات، متجاوزين معضلة نقص المادة المصدرية المدونة وهزالة الموارد المادية الموظفة في البحث الأثري، معتمدين في ذلك على جهودهم الخاصة في توظيف الأدوات المحلية التي يتخزنها المجال المدروس من روايات شفوية ووثائق مادية ولا مادية، مازلت تشهد على الأهمية التاريخية للمكان، ومساهمته في إثراء وتنوّع الحضارة الوطنية».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 19/11/2025 على الساعة 07:30