ويأتي هذا اللقاء تتويجا لدورة ناجحة لعيد الكتاب، شهدت مشاركة عدد كبير من أعلام الثقافة المغربية وعلاماتها، وبحضور متميز ووازن للكتاب أبناء مدينة تطوان والجهة.
ويشارك في الأمسية الشعرية الختامية الشاعرة مريم لحلو والشاعر عمر الأزمي والشاعرة ثورية لغريب، في قراءات شعرية تجمع بين تجارب مختلفة في الكتابة، تعكس تنوعه المشهد الشعري المغربي منذ سنوات. بينما يحي الثنائي مريم الحسيني ويوسف الحسيني هذا الحفل الشعري بمقامات موسيقية وشعرية.
كما يشهد اختتام عيد الكتاب بتطوان تكريم الشاعر والمترجم خالد الريسوني، الذي كان في مقدمة مثقفي المدينة الذين أحيوا تظاهرة عيد الكتاب أواخر تسعينيات القرن الماضي، وهي التظاهرة التي انطلقت منذ الأربعينيات، وكانت تحمل اسم «عيد الكتاب العربي الإسباني»، على عهد الحماية، قبل أن تحمل اسم عيد الكتاب العربي في دوراتها الأخيرة، منتصف الخمسينيات.
وحسب بان دار الشعر فإن خالد الريسوني كتب «قصائده الشعرية الأولى، في بداية الثمانينيات، وشارك منذ 1985 في المهرجان العالمي للشباب والطلبة بموسكو، كما ساهم في عدد من المهرجانات الشعرية في المغرب وخارجه، في كل من إسبانيا ورومانيا وكولومبيا والسلفادور ونيكاراغوا والولايات المتحدة الأمريكية. وهو عضو بيت الشعر في المغرب، وعضو هيئة التنسيق للـحركة الشعرية العالمية».
يتوزع إنتاجه بين «الكتابة الشعرية والدراسة الأدبية والترجمة. أصدر خالد الريسوني منذ سنة 2000 وإلى اليوم ترجمات لعشرات الروائيين والشعراء الإسبان ومبدعي أمريكا اللاتينية، ومن ذلك أشعار رفاييل ألبيرتي ومختارات لوركا والأعمال الشعرية لخورخي لويس بورخيس، وأنطولوجيا الشعر المغربي الإسباني، وأشعار أنطونيو ماتشادو ومختارات كباييرو بونالد ولويس غارثيا مونطيرو وكلارا خانيس وأنطونيو غامونيدا وكارلوس أغواساكو وغيرهم».
وقد نال الريسوني جائزة رفائيل ألبيرتي سنة 2003، التي تمنحها مستشارية التربية والثقافة والعلوم لسفارة إسبانيا بالمغرب، 2003، وجائزة «ابن عربي» العالمية للآداب العربية بمدريد 2017، وجائزة شاعر السنة في مهرجان الأمريكتين العالمي للشعر بنيويورك سنة 2019.
