معرض الكتاب بالرباط 2026.. تعرّف على ضيف الشرف وما الذي يجعل الدورة 31 مميّزة

دورة 2025 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

في 09/04/2026 على الساعة 21:07

أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن إطلاق الدورة الـ 31 من «معرض الكتاب بالرباط» في الفترة الممتدة بين 30 أبريل و10 ماي 2026، حيث سيتم استضافة فرنسا كضيف شرف، بحكم التاريخ الطويل الذي يربط البلدين، فضلا عن نجاحهما في تنظيم العديد من التظاهرات السياسية واللقاءات الثقافية والشراكات الدبلوماسية.

وسيجرى تنظيم التظاهرة السنوية بفضاء OLM بحي السويسي بمدينة الرباط بحضور ثلة من المفكرين والأدباء والمثقفين من العالم العربي ككل، من أجل الانخراط في هذا الحفل الثقافي الذي يكرّس الرباط باعتبارها عاصمة للثقافة، انطلاقاً من الدور الذي بات يلعبه معرض الكتاب في تجسير العلاقات بين المغرب والعالم الخارجي، بحكم ما يوفرّه من مساحة شاسعة للقاء بالكتّاب والأدباء والفنانين والدخول في سجال ثقافي خلاق.

وقد لعب معرض الكتاب منذ استحداثه بمدينة الدارالبيضاء قبل نقله إلى الرباط، دوراً محورياً في إبراز فسيفساء الثقافة المغربية وتنوع أجناسها وغزارة فنونها، بما يجعل المعرض يتحوّل إلى مختبر علمي قادر على بلورة حوار ثقافي بين النخبة المثقفة وصناعة القرار السياسي.

وذلك لأن الثقافة تمنح المواطن شرعية الحديث والتعبير عن مواقفه فيما يعيشه البلد من إنجازات أو تراجعات، فهي الغطاء الآمن الذي يستطيع من خلال الناس التعبير بحرية. ذلك أنّ الثقافة قبل أنْ تكون رأسمالاً رمزياً، فهي عبارة عن سياسة تقوم على تنشيط المجتمع ودفع أفراده إلى النقد والتفكير والتأمّل في العديد من المواضعات الاجتماعية والسياسات العمومية التي تحرّك المجتمع.

واختارت وزارة الشباب والثقافة والتواصل من فرنسا شيف شرف لهذه الدورة، إيماناً بطبيعة العلاقة التي تربط بين البلدين وقدرتهما على مدار قرون على خلق مناخ ثقتفي مشترك. لهذا سيتيح التواجد الثقافي الفرنسي بالمغرب بين 30 أبريل و10 ماي 2026 إمكانية فهم حدود التأثير، سيما وأن الثقافة الفرنسية لعبت دوراً كبيراً تحديث الثقافة المغربية، انطلاقاً من النصوص الكثيرة المترجمة من الفرنسية منذ سبعينيات القرن الماضي.

من ثمّ، فإنّ هذا الاختيار يستحضر بقوّة زخم العلاقات الدبلوماسية والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين على مستوى الممارسة الثقافية.

كما سيعطي حضور كتاب وأدباء أجانب صبغة سجالية نقدية إيجابية للنظر في الثقافة المغربية وفهم أعطابها ومآزقها وأسباب تراجعها، والتي يمكن على منوالها تأسيس سياسية ثقافية تستحضر تجارب الدول الأخرى المتقدمة، لكنْ في نفس الوقت استحضار العمق التاريخي للمغرب، وقدرته انطلاقاً من الرأسمال هذا الرأسمال الرمزي الذي كوّنه على مدار قرون طويلة، من خلق سياسية ثقافية مغربية حقيقية تتماهى مع التغيّرات الثفافية الكونية، لكن تستمع إلى ذاتها في نفس الوقت.

وحسب الوزارة المعنية، فإنّ ما يميّز الدورة الـ 31 أنه سيتم الاحتفاء بمعرض الكتاب في تزامن مع اختيار منظمة اليونسكو لمدينة الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026. وهو اختيار يوطّد مكانة المغرب ويكرّسها باعتبارها من مركزاً ثقافياً حقيقياً يحبل بالتجارب والرؤى.

ويأتي هذا الاختيار النوعي، انطلاقاً من النجاحات الكبيرة التي حققها المغرب في مجال الدبلوماسية وقدرته على اختراق الجغرافية الإفريقية ومنها إلى العالمية، سواء على مستوى الاعتراف الإفريقي الغزير بمغربيّة الصحراء أو من جانب التظاهرات الثقافية العالمية التي نُظّمت باسم المغرب وجعلت منه موضوعاً للتفكير والنقاش.

كما كشفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أن هذه السنة ستحتفي بشخصية مرموقة طبعة تاريخ المغرب، يتعلّق الأمر بشخصية ابن بطوطة ومكانته في أدب الرحلة، وهو اختيار ينمّ عن عمق المغرب وسبقه في مجال أدب الرحلة، بحكم القدرة المذهلة التي امتلكها هذا الرحالة في التعريف بالمغرب وحضارته في أزمة صعبة.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 09/04/2026 على الساعة 21:07