ويعمل طارق العاطفي الحاصل على الدكتوراه في يعلم الاجتماع، على محاولة تقديم حصيلة سوسويولوجية لمسارات جامعية بعينها، إذْ يعمل عبر مصنّفه الجديد على محاولة تقييم المنجز السوسيولوجي بعد التراكم الكمي الذي تحقق في هذا المجال. وبالتالي، فإنّ دراسات من هذا القبيل تكون لها أهميتها البالغة في إعادة قراءة الإنتاج السوسيولوجي الجامعي ومحاولة تفكيكه، بغية إبراز المقومات الفكريّة التي باتت تطبع علم الاجتماع، أمام التراجع المخيف الذي وسمه منذ نهاية ثمانينيات القرن المنصرم.
تقول دار النشر بأن كتاب الباحث يقدم «قراءة سوسيولوجية معمّقة لمسار البحث الأكاديمي في علم الاجتماع بالمغرب، من خلال تتبّع الإنتاج الجامعي وتحليل رهانته المعرفية والمنهجية. ويسعى المؤلّف إلى مساءلة شروط نشأة هذا الحقل العلمي، وسياقاته التاريخية والفكريّة، وكذا التحولات التي عرفها على مستوى المواضيع والمقاربات، بما يتيح فهماً أدق لموقع السوسيولوجيا داخل الجامعة المغربية ودورها في تفكيك الظواهر الاجتماعية».
وانطلاقاً من «معطيات كمية وكيفية، يرصد العمل حدود هذا الإنتاج وإمكاناته وياقرب قايا التراكم العلمي والتخصصات المهيمنة والفجوات البحثية التي ما تزال قائمة. وبذلك يشكل الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين والطلبة والمهتمين بعلم الاجتماع، لما يقدّمه من تشخيص نقدي ورؤية تحليلية تفتح أفقاً للتفكير في سبل تطوير البحث السوسيولوجي وتعزيز إسهامه في فهم المجتمع المغربي وتحولاته».
