ويقدّم الكتاب الذي باعتباره ثمرة أعمال الندوة الدولية التي عقدت برحاب أكاديمية المملكة المغربية يومي 27 و28 يناير 2022، وكان الغرض منها تقديم حصيلة الإنتاج التاريخي الخاص بالمغرب داخل البلاد وخارجها. وقد أسهم فيه باحثون مرموقون مغاربة وأجانب. وحسب المؤسسة «بلغ عدد المقالات المنشورة في الكتاب 20 مقالا، نصفها باللغة العربية، ونصفها الثاني باللغتين الفرنسية (8 مقالات) والإنجليزية (مقالان). ورغم تنوع المواضيع التي تناولتها هذه المقالات وتعدد المقاربات التي اعتمدتها، فإن رصد واقع البحث في تاريخ المغرب وحصيلته واستشراف أفاقه المستقبلية شكل الخيط الناظم لها».
وعليه، فقد تناول الكتاب «الأبعاد البيداغوجية للوعي التاريخي وواقع الدرس التاريخي الجامعي، والتحديات الراهنة التي تواجه المعرفة التاريخية، وخاصة في ظل التطور التقني الهائل وانتشار محتويات ذات صلة بالتاريخ والذاكرة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية».
وإضافة إلى دراسة «واقع التاريخ الجهوي بالمغرب، ومواضيع تتعلق بمسألة الهجرة، والهوامش والمهمشين، وصلة اليهود بالقضاء الشرعي، والعلاقات المغربية السويسرية، وصلة التاريخ بالأدب، قدم الكتاب قراءات في الكتابة التاريخية المتعلقة، من جهة، بالفترة الاستعمارية في المغرب والمغارب، ومن جهة أخرى، بحقول الدراسات الصحراوية والإفريقية والأمريكية وآفاقها».
وتبرز قيمة هذا الكتاب في كونه يقدّم حصيلة علمية أساسية ستشكّل بالنسبة للباحث أرضية خصبة للاطلاع على تاريخ المغرب وفهم القضايا المطروحة على طاولة المؤرّخ.




