بين الشعري والفني.. محمد بنيس يبحث عن الينابيع في كتاب جديد

محمد بنيس . DR

في 23/11/2025 على الساعة 09:50

ضمن «ليلة الشعر»، التي أقامها المعهد الفرنسي بمراكش يوم الأربعاء 19 نوفمبر بدار الشريفة حيث جرى تقديم «ينابيع» العمل الشعري ـ الفني المشترك بين محمد بنيس وفليب عمروش.

ويأتي هذا الكتاب الجديد من الحجم الكبير مؤلفا من اثنتي عشرة قصيدة تصاحبها رسوم، مطبوعة بمواصفات فنية عالية، صادر في فرنسا عن دار إيمرانس، باللغتين العربية والفرنسية عبر رسوم أصلية خاصة بكل نسخة. وقد شمل حفل الافتتاح تقديم الكتاب من طرف الشاعر والفنان التشكيلي وقراءة قصائد من العمل، قدمها محمد بنيس بالعربية وشارك في القراءة بالفرنسية الشاعر عبد الغني فنان. ويأتي هذا الكتاب ضمن مشروع طالما ناضل عليه الشاعر محمد بنيس من أجل تكريس العلاقة بين الشعر والفن التشكيلي أو الرسم، بحكم العلاقة البلورية التي تطبع الشعر بالفن على امتداد تاريخها الضارب في القدم. وحرص بنيس عبر مشروعه الشعري على توسيع أفاقه من خلال الانفتاح على الفن ومحاولة تكسير الحدود بين الشعر والفن.

ويعتبر بنيس واحداً من الشعراء القلائل الذين جددوا الشعر ومزجوه بتعبيرات فنية مختلفة، بغية جعل القصيدة تنفتح على منافذ جديدة من الواقع. واستطاع بنيس بحكم قربه من الفنانين التشكيليين تكوين ثقافة فنية واسعة باللوحة ومفاهيمها البصريّة، ثقافة جددت شعره وجعلته ينتبه إلى مختلف التحوّلات التي تطبع القصيدة في علاقتها بالكتابة، حيث يبرز البعد البصري، باعتباره علامة جمالية ينطبع بها فعل الكتابة. لذلك راكم صاحب «ما قبل الكلام» مشروعاً أدبياً يمزج الشعر بالفن ويحاول عبر هذا الميسم الجمالي أنْ يضع الشعر في قلب الحداثة البصرية.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 23/11/2025 على الساعة 09:50