يطرح التقويم حسب الجهة المنظمة من بين الإشكالات الكثيرة التي «تمتد إلى شتى مجالات الحياة، لكن صعوبات في قطاعات التدريس عامة، وفي الفلسفة خاصة وذلك بالنظر إلى تعدد مرجعياته الإبستمولوجية وامتداداته، تطرح مقتضيات المرجعية عدة إكراهات نزرية وعملية لاسيما في ظل التحديات الرقمية الراهنة. لذلك ارتأى فريق البحث في مستجدات التربية وديداكتيك الفلسفة مناقشة سياقاته ومساراته العامة مع التركيز على محوريته في مادة الفلسفة، فهو ليس محض إجراء تقني لقياسالمكتسبات، بل هو ممارسة فلسفية في حد ذاتها، تسعى إلى فحص قدرة المتعلم على التفكير الذاتي والنقدي».
وحسب نفس المصدر فإنه مه ذلك يصطدم هذا الطموح النظري بسؤال الموضوعية، إذ كيف يمكن تقويم فكر حر وإبداعي ضمن شبكات تصحيح معيارية وضوابط مؤسساتية صارمة؟ تتضاعف هذه الإشكالية اليوم مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى الساحة التربوية، مما يضع مفهوم «الأصالة» و«المجهود الشخصي» في الإنشاء الفلسفي موضع تساؤل، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى صياغة ميثاق أخلاقي جديد للتقويم».
ومن الأهادف التي تطمح الندوة أن تصل إليها نجد رصد اختلالات التقويم من خلال تشخيص واقع التقويم في الثانوي التأهيلي وفي مراكز التكوين، ثم تطوير أدوات التقويم مع تقديم مقترحات عملية لتطوير شبكات التصحيح كي تكون أكثر موضوعية ومرونة. هذا بالإضافة إلى تحديث الرؤية عبر دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بوصفه منهجاً في عملية التغذية الراجعة والتقويم، فضلاً عن التأصيل الأخلاقي ووضع اللبنات الأولى لميثاق أخلاقي بحكم العلاقة بين المصحح ومنتوج المتعلم.




