وتعد الحكامة في نظر مؤلف الكتاب «مقاربة متجددة قوامها المشاركة في اتخاذ القرار والشفافية والانفتاح والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع توفير الشروط والآليات اللازمة لتحقيق الفعالية والنجاعة في الأداء. لذلك جعل دستور 2011 من هذه المقاربة أحد المفاهيم التي يقوم عليها النظام الدستوري المغربي من خلال التنصيص على ذلك في الفصل الأول منه على أن يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها والديمقراطية المواطنة والتشاركية وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وقبل ذلك جاء في تصدير الدستور على أن المملكة المغربية تواصل إقامة مؤسسات حديثة مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة وإرساء دعائم مجتمع متضامن».
لذلك يبقى البرلمان في نظر الباحث « من المؤسسات التي أضفى عليها المشرع الدستوري مظاهر الحكامة، بحيث تم تطوير وتأهيل اختصاصاتها، وهو ما فرض اعتماد أساليب تدبير حديثة تقوم على المشاركة والانفتاح والتواصل مع تبني مدونة السلوك وأخلاقيات العمل البرلماني التي تقوم على الشفافية والنزاهة والمحاسبة وتغليب المصلحة العامة تحقيقا لنجاعة العمل البرلماني».
من ثم يسعى المؤلف إلى «إبراز مجمل هذه النظاهر وفق مقاربة قانونية تحليلية مستحضراً النص الدستوري لسنة 2011 وباقي النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمؤسسة البرلمان مع تحليل مدى تطابق واقع الممارسة البرلمانية ومبادئ الحكامة».



