ويستكشف المعرض، المقام إلى غاية 31 يناير الجاري ﺗﺰاﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﻛﺄس إﻓﺮﯾﻘﯿﺎ ﻟﻸﻣﻢ، كرة القدم باعتبارها لغة للوحدة والاعتراف المشترك بين شعوب القارة، متجاوزا بعدها الرياضي إلى فضاء للهوية والعاطفة الجماعية.
ويندرج هذا المعرض، المنظم بشراكة مع مؤسسة علي زاوا«ضمن مشروع أجساد النساء» لتسليط الضوء على ﻛﺮة اﻟﻘﺪم ﻛﻠﻐﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪة.
وبهذه المناسبة، كشف الفنان ﺑﺴﯿﻂ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأبناء، أن المعرض يضم العديد من الصور لنساء ﻣﻦ اﻟﻤﻐﺮب وﺗﻮﻧﺲ واﻟﻜﻮﻧﻐﻮ وﻛﻮت دﯾﻔﻮار واﻟﺴﻨﻐﺎل، ﺗﻢ ﺗﺼﻮﯾﺮهن، وھﻦ ﯾﺮﺗﺪﯾﻦ ﻗﻤﺼﺎن اﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺎت اﻟﻮطﻨﯿﺔ اﻷﻓﺮﯾﻘﯿﺔ، وﺗﺠﺴﺪ أﺟﺴﺎدھﻦ وﻧﻈﺮاﺗﮭﻦ أﻓﺮﯾﻘﯿﺎ اﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ، اﻟﻮاﻋﯿﺔ ﺑﺎﺧﺘﻼﻓﺎﺗﮭﺎ واﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺘﺎرﯾﺨﮭﺎ وذاﻛﺮﺗﮭﺎ وطﺎﻗﺘﮭﺎ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ.
وتابع أن «اﻟﺨﻄﻮط اﻟﺒﯿﻀﺎء ﺗﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﺨﻄﻮط ﻣﻠﻌﺐ ﻛﺮة اﻟﻘﺪم: ﻓﮭﻲ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﯿﻦ اﻟﻼﻋﺒﯿﻦ وﺗﮭﯿﻜﻞ وﺗﻨﻈﻢ اﻟﻠﻌﺒﺔ. وﻟﻜﻦ ﺑﻤﺠﺮد ﺑﺪء اﻟﻤﺒﺎراة، ﺗﺨﺘﻔﻲ ھﺬه اﻟﺨﻄﻮط رﻣﺰﯾﺎ ﻟﺘﻔﺴﺢ اﻟﻤﺠﺎل ﻟﻤﺎ ﯾﺮﺑﻂ ﺑﯿﻨﮭﻢ: اﻟﺪم اﻟﻤﺸﺘﺮك، اﻟﻌﺎطﻔﺔ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، اﻷﺳﺮة اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻠﮭﺎ اﻟﻘﺎرة اﻷﻓﺮﯾﻘﯿﺔ».
وحسب الفنان، فإن «ﻛﺮة اﻟﻘﺪم ھﻲ أﺣﺪ اﻷﻣﺎﻛﻦ اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻤﻜﻨﻚ أن ﺗﺸﻌﺮ ﻓﯿﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر ﺑﻮﺣﺪة اﻟﻘﺎرة ﻣﻦ ﺧﻼل ھﺆﻻء اﻟﻨﺴﺎء »، مضيفا أن " ھﺬه اﻟﻮﺣﺪة ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪرﺟﺎت أو اﻟﻤﻠﻌﺐ، ﺑﻞ ﺗﻤﺘﺪ إﻟﻰ أﺟﺴﺎدھﻦ ووﻗﻮﻓﮭﻦ وﺣﻀﻮرھﻦ. إﻧﮭﻦ ﻻ ﯾﻤﺜﻠﻦ ﺑﻠﺪاﻧﺎ ﻣﺘﻨﺎﻓﺴﺔ، ﺑﻞ أﻓﺮﯾﻘﯿﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻧﻔﺴﮭﺎ وﺗﺪرك ھﻮﯾﺘﮭﺎ».
وأشار إلى أنه من خلال المعرض ﯾﺘﺠﺎوز اﻟﻘﻤﯿﺺ اﻟﺮﯾﺎﺿﻲ وظيفته اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﯾﺔ ﻟﯿﺼﺒﺢ رﻣﺰا ﻟﻼﻧﺘﻤﺎء واﻟﻜﺮاﻣﺔ واﻟﺬاﻛﺮة اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ، حيث ﺗﻐﺪو ﻛﺮة اﻟﻘﺪم ﻟﻐﺔ ﻛﻮﻧﯿﺔ، وﻓﻀﺎء ﻻ ﺗﻜﻮن فيه اﻟﻨﺴﺎء ﻣﺘﻔﺮﺟﺎت أو ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺛﺎﻧﻮﯾﺔ، ﺑﻞ ﻓﺎﻋﻼت واﻋﯿﺎت ﻓﻲ اﻟﺴﺮد اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ.
من جانبها، أوضحت مديرة اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻧﺠﻮم ﺳﯿﺪي ﻣﻮﻣﻦ، وجدان بكار، في تصريح مماثل، أن الفنان ﻣﺤﺴﻦ ﺑﺴﯿﻂ، يشتغل على مشروع جد مهم يتمثل في إبراز قدرات المرأة.
وأضافت أن المعرض يشكل مناسبة يحاول من خلالها ﺑﺴﯿﻂ الجمع بين جسد المرأة والرياضة، وذلك تزامنا مع احتضان المغرب لمنافسات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المغرب 2025.
ويعد ﻣﺤﺴﻦ ﺑﺴﯿﻂ ﻓﻨﺎن ﻣﺼور ﻣﻐﺮﺑﻲ، ﯾﻨﺼﺐ عمله اﻟﻔﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﯾﺎ اﻟﮭﻮﯾﺔ، واﻟﻜﺮاﻣﺔ، واﻟﺬاﻛﺮة اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ. وﻣﻦ ﺧﻼل ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺑﺼﺮﯾﺔ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ، ﯾﺴﺘﻜﺸﻒ اﻟﺠﺴﺪ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﻓﻀﺎء ﻟﻠﺴﺮد اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ واﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻟﺮﻣﺰي.
وبوصفه ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺸﺮوع «أﺟﺴﺎد اﻟﻨﺴﺎء»، ﯾﻄﻮر ﻣﺤﺴﻦ ﺑﺴﯿﻂ ﺳﻼﺳﻞ ﻓﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﯿﺔ ﺗﺴلط اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪد اﻟﻤﺴﺎرات اﻟﻨﺴﺎﺋﯿﺔ اﻹﻓﺮﯾﻘﯿﺔ، وﺗﻌﯿﺪ ﻣﺴﺎءﻟﺔ اﻟﺘﻤﺜّﻼت، واﻟﺤﺪود، واﻹرث اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ.
كما ﺗﻤﺰج مقاربته ﺑﯿﻦ اﻟﺼﺮاﻣﺔ اﻟﺠﻤﺎﻟﯿﺔ، واﻟﺮﻣﺰﯾﺔ، واﻻﻟﺘﺰام، ﺟﺎﻋﻼ ﻣﻦ اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻲ أداة ﻟﻠﺤﻮار واﻟﻨﻘﻞ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ.
يشار إلى أن الفنان بسيط سبق أن عرض أﻋﻤﺎله ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺪن داﺧﻞ اﻟﻤﻐﺮب وﺧﺎرجه ، ﻣﻦ ﺑﯿﻨﮭﺎ اﻟﺪار اﻟﺒﯿﻀﺎء وﻣﺮاﻛﺶ وأﻛﺎدﯾﺮ وﻓﺎس وداﻛﺎر وﻗﺮطﺎج.



