أسماء الأماكن الأمازيغية.. الباحث عمر وبيهي يحفر في أسرار أسماء المواقع والأماكن

معمار أمازيغي مغربي

في 17/03/2026 على الساعة 16:15

يعمل الباحث عمر وبيهي في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان «الطوبونيميا الأمازيغية: رنين الأسماء والأرض.. عناصر ودلالات وتحديات» الصادر حديثا عن دار الأمان بالرباط، على البحث في تاريخ الأسماء والأعلام الجغرافية الخاصة بالوجود الأمازيغي.

وعن هذا العمل يقول ويبيهي أنه «في المغرب كما في بقية شمال فريقيا وجزر الكناري وشبه الجزيرة الإيبيرية وجنوب فرنسا ودول الساحل والصحراء، حيث عاش الأمازيغ أو لا يزالون يعيشون، لأسماء الأماكن تاريخ، إنها أشبه بأشياء جميلة وثمينة، تزداد قيمتها وجمالها مع مرور الوقت والتجذّر، ومعرفة اسم المكان وأصله وسبب نسبه تلقي الضوء على هذا التاريخ وعلى واضعي الاسم وتحمل معها ذكريات الأجداد وتفاصيلا من حياتهم وتفاعلاتهم مع محيطهم».

لذلك يرى بأن «أسماء المدن والقرى والجبال والوديان والأنهار والغابات والسواقي والكثبان والفجاج وغيرها من الأسماء، ليست اعتباطية، وهي تذكرنا بحياة أجدادنا وتخبرنا بالتفاعلات التي حدثت بينهم وبين الأماكن التي شكلت بيئتهم، وهي تفاعلات جسدية وعقلية ووجدانية. ذلك أنهم عرفوا أماكنهم ليس بعقولهم فقط، بل بأجسادهم وقلوبهم أيضاً. وبذلك عبروا عن رؤيتهم للعالم وبيئتهم وفضائهم».

من ثم يرى المؤلف أن «الطوبونيميا الأمازيغية تزخر بآلاف العناصر، ويعرض هذا الكتاب عددا كبيرا من هذه العناصر، من المغرب وسائر المنطقة الجغرافية الأمازيغية، معرفاً معانيها وأصولها، بعيدا عن التفسيرات والتأويلات الشائعة وغير المعلنة المتداولة بين الناس، كما يذكر بالعديد من الأسماء القديمة التي غالباً ما توضح أصل الأسماء الحالية وتفسّر معانيها، كما يستحضر من حين لآخر المتغيرات اللغوية بين مختلف المناطق الأمازيغية في ارتباط مع الطوبونيم المتداول».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 17/03/2026 على الساعة 16:15