يحرص إيكو في عرضه الفني الجديد الاشتغال على ما يسمى بـ «الكوميديا الموسيقية» وهو نمطٌ فني معاصر، يحاول عبره الفنان مزج الكلمة بالغناء والعزف كمحاولة منه للبحث عن نمط جمالي جديد يساير التحولات التي تشهدها الكوميديا في العالم. ويعمل إيكو من خلال هذا التصوّر الفني الجديد، على محاولة خلق أفق مغاير للكوميديا والزجّ بها في أحضان التجديد وفق آلية تقوم على استغلال الموسيقى والغناء ودمجهما في تجربته الكوميدية، بغية خلق حوار جمالي بين الموسيقى وفن الأداء.
يعد إيكو من الوجوه الفنية الكوميدية التي أصبحت لها قيمتها الفنية داخل المشهد المغربي، بحكم ما رافق تجربته من تحولات وتماهٍ حقيقي من لدن جمهور أصبح يتفاعل مع الشكل الكوميدي الذي يتبناه ويشتغل عليه وفق عروض «ممسرحة» تزيد من قيمته وجمالياته في وجدان المشاهد. ويعمل مسرح محمد الخامس انطلاقاً من هذا العرض الفني على محاولة خلق فرجة فنية تمزج بين الجد و«الهزل» كمحاولة لإعادة الاعتبار لخشبة المسرح واستقباب الناس وتشجيعهم على ارتياد المسارح من جديد.




