ينتمي يسار إلى الوجوه الفنية الجديدة التي استطاعت في السنوات الأخيرة أنْ تنسج علاقة خاصّة مع الجمهور. ذلك إنّ تجربته الفنية متعددة وتتوزّع بين الكوميديا والمشاركة في أعمال تلفزيونية درامية. فهذا التعدد يعطي للفنان مكانة كبيرة ويجعلها ينفتح على مختلف الفنون التعبيرية بغية تأصيل تجربته وجعلها أكثر ذيوعاً وانتشاراً. لكنْ رغم المساهمات التي قدّمها يسار كممثل داخل المسلسلات الدرامية، فإنّ تجربته ككوميدي تظل أكثر حضوراً وانتشاراً، بسبب الموضوعات التي يختارها والأداء الفني الذي يجعله يتماهى مع جمهوره ويحقق نوعاً من الشهرة، رغم أن ما يقدّمه لا يخرج عن مدارات الاستهلاك وأسلوب الترفيه الذي ينتهجه كل فنان كوميدي.
يحرص مسرح محمد الخامس في كل شهر على برمجة مثل هذه اللقاءات الفنية من أجل ضخ دماء جديدة في شرايين البرامج الفنية وجعلها تعيش نوعاً من التنوّع الذي يساهم وإلى حد كبير في دفع الناس ارتياد المسارح على اختلاف اهتماماتها وأذواقها ومشاربها. وقد حقق الفضاء في الآونة الأخيرة نجاحاً كبيراً بعدما استطاع استقطاب العديد من المواهب الشابة والعمل معها والترويج لأعمالها الفنية وما تقدمّه من مشروع فني مختلف يجد صداه في التربة المغربية واجتماعها.




