رشيد الخديري يكشف مباهج السرد الثقافي في الرواية المعاصرة

كتاب جديد

في 15/02/2026 على الساعة 12:32

أصدر الباحث والناقد رشيد الخديري كتابه الجديد بعنوان «السرد الثقافي في الرواية العربية المعاصرة: من كتابة الذات إلى تخييل الذاكرة» عن دار خطوط وظلال، وهو عبارة عن دراسة عمل فيها الباحث في على إبراز خصوصيات الرواية المعاصرة، بكل ما تحبل به من سرد ثقافي وخصوصية معرفية.

يعمل الخديري في مؤلّفه الجديد على إبراز المتن الروائي المعاصر، وما يتميز به من خصوصية معرفية تجعل كتابة الرواية تنطلق من أسس علمية ذات أثر واضح في ثنايا النص الروائي، بحكم ما أصبح يطبع هذا الجنس من تحول معرفي، يجعله يستبدل كافة الأدوات والمعايير التي بها يقدّم العمل الروائي ويبني شعريته وخصوصيته انطلاقاً من وحدة مركبّة تقدم الرواية باعتبارها شكلاً أدبياً يبلور فكراً ويبني المواقع ويناقش الآراء والمعتقدات والتصوّرات.

وركز الخديري كتابة على ثنائية الذات والذاكرة وجعل منهما أفقاً لبناء تصزور النقدي حول الرواية المعاصرة. ومن المعروف أن رشيد الخديري، يعد واحداً من النقاد الذين اهتموا بكتابة الشعر ونقده، إيماناً منه بقيمة الكتابة الشعرية وخصوصيتها داخل الأجناس الأدبيّة لكنه تحول في السنوات الأخيرة إلى كتابة دراسات نقدية حول الرواية ومناهجها.

يقول في كتابه الجديد «إن الانخراط في مقاربة هذه الروايات المختلفة شكلا وكتابة ومعمارا والاقتراتب من عوالمها التخييلية والفنية والبنائية يبرز مدى راهنيتها وقوتها وجدتها، فلطالما كان النقد آلية للقراءة والتأويل وفضاء رحبا لاستكشاف الآفاق التي يرتادها الأدب ومنه الرواية على وجه الخصوص، ذلك الجنس الأدبي الحاضن لمعضلات الوجود منذ بروزه منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وهو ما يظهر هذا الإصرار المتنامي على قراء ومواكبته بالنقد والتقصي والبحث في بنياته ودلالاته وأسئلته المقلقة. بوهذا يمكننا القول إن هذه الدراسة في إصغائها لنبض النصوص ولغتها وتخييلها وبنائها، قد بيّنت لنا بوضوح أهمية المقاربات الثقافية ودورها في الإحاطة بموضوعات ظلّت إلى وقتنا القريب عصيّة عن القبض والفهم والتحليل».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 15/02/2026 على الساعة 12:32