تأتي قيمة هذا الحفل الغنائي، أنّه يُعيد الفنانة إلى اعتلاء خشبة المسارح من جديد ومعانقة جمهورها الحريص دائماً على استماع أغانيها وتتبّع حياتها الشخصية، بعيداً عن جلسات المحاكم وما رافقها من جدل داخل المغرب. وستحرص بطمة في هذا اللقاء الفني على إعادة الاعتبار لمسيرتها الفنية من خلال تجديد الصلة بالجمهور، بعد تجربتها غير الموفقة سينمائية في فيلم «البوز» التي لقيت نقداً شديداً من طرف جمهور السينما، لأنّ المُشاهد وجد نفسه أمام عمل سينمائي يريد استغلال الفنانة ويبني شرعته الجمالية انطلاقها من شخصيتها الشعبية ومدى تأثيرها في الساحة الفنية المغربية. واشتهرت باطما بسلسلة من أغانيها التي استطاعت ن خلالها أنْ تتبوأ مكانة معتبرة وأصيلة في المشهد الغنائي. إذْ على الرغم من الطابع الترفيهي الذي يطبع أغانيها، فإنّها تحرص عبر صوتها أنْ تبني علاقة حسّية مع جمهورها.
ويحرص مسرح محمد الخامس على المزج بين التجارب الترفيهية ونظيرتها الأصيلة كمحاولة منه إلى تقديم نماذج مختلفة من المشاريع الفنية وذلك حسب رغبة الجمهور واختلاف أذواقه وحساسياته، إذْ تجد المؤسسة نفسها مضطرة إلى خلق نوع من « التنويع » بين التجارب سواء داخل المسرح أو الغناء أو الموسيقى. وعلى الرغم من سطوة الإنتاجات الترفيهية على الساحة الفنية، يحرص مسرح محمد الخامس على إعداد برامج شهرية متنوّعة تساير التحولات الجمالية التي تطبع الساحة الفنية وتجعلها من أغنى الساحات الفنية داخل المنطقة المغاربية.




