وتعمل الجهة المنظمة للقاء على محاولة التفكير في السردية الوطنية، انطلاقاً من المناهج المدرسية، باعتبارها تبلور خطاب السردية الوطنية، ذلك أنّ الكتاب المدرسي « لا يعتبر مجرد أداة محايدة، بل هو الأرضية الأساسية التي تتشكل فيها السردية الوطنية. إعادة النظر في سردية الحماية والاستقلال داخل المناهج ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق إصلاح تربوي وطني شامل. وهل يمكن أن تكون الطريقة التي نروي بها تاريخ المغرب خلال حقبة الحماية هي العامل الأساسي في صياغة وعي الأجيال بمواطنتهم وهويتهم؟ وهل يمكن أن يقدم مغرب 1955 إجابات للأسئلة التي تواجه المناهج الدراسية اليوم؟».
من هذا المنطلق يسعى هذا اللقاء الذي يشارك فيه كل أيت إيزي إبراهيم وبنحادة عبد الرحيم وعواد غيثة وجنجار محمد الصغير وشفيقي فؤاد وحسني ارديسي مصطفى ومريني أمينة، إلى تجاوز النظرة التقليدية للسرديات المتوارثة والدخول في مناخ حقبة الحماية والاستقلال بعمق أكثر، بهدف إعادة تقديمها في الفضاء التعليمي بشكل أكثر تجديداً وثراء وذلك من خلال التركيز على محورين رئيسيين: تسليط الضوء على فترة الحماية والاستقلال المغيبة أو المهمشة في صياغة المواد المدرسية، ثم إعادة النظر في كيفية قراءة التاريخ بتأنٍ لتحويل مادة التاريخ من تلقين للأحداث إلى أرضية للتفكير النقدي».




