كتاب جديد يبرز علاقة الرواية والفلسفة والعلوم الإنسانية

كتاب جديد

في 05/03/2026 على الساعة 22:30

ضمن سلسلة أبحاث محكمة، أصدر فريق البحث في تحليل الخطاب بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول بسطات كتابا بعنوان جديدا «الرواية والفلسفة والعلوم الانسانية»، عن دار عالم الكتب الحديث بالأردن، ويقع الكتاب في 423 صفحة من الحجم الكبير، حيث نس نسّق مواده الناقد إبراهيم أزوغ وقدّمه بوشعيب الساوري.

ويضم الكتاب أعمال الندوة العلمية المنعقدة بتاريخ 15 ماي 2025، بجامعة الحسن الأول بسطات. وحسب بيان فريق البحث «استهل الكتاب بالورقة العلمية للدرس الافتتاحي الذي قدمه الناقد والأكاديمي سعيد يقطين لمحاضرات مسلك الدراسات العربية ومسلك الآداب والثقافة والتواصل للموسم الجامعي 2024-2025. تتبعت ورقة الأستاذ يقطين تطور العلاقة بين السرد والمعرفة في الفكرين الغربي والعربي، مبينا أن الإبداع الأدبي سبق التنظير له، وأن النظرة إليه تغيرت عبر العصور».

وقد سبق ليقطين التأكيد «بأنه ساد في الغرب منذ أفلاطون تصور يقلل من القيمة المعرفية للفن باعتباره محاكاة مضللة، بينما منح أرسطو المأساة، بعدا معرفيا وأخلاقيا. ومع العصر الحديث تعززت هيمنة العقل والعلم، وجرى التشكيك في الخيال، بوصفه مصدرا للمعرفة، إلى أن أعادت تيارات ما بعد الحداثة الاعتبار لتعدد أشكال المعرفة، وبرزت الإنسانيات الرقمية والمعرفية لتؤكد إمكان إنتاج السرد لمعرفة موازية للعلوم».

في المقابل «يبرز التصور العربي الإسلامي الذي منح السرد والشعر مكانة مركزية بوصفهما مصدرا للحكمة والتأثير في الحياة، حيث ارتبط البيان بالقيمة المعرفية والجمالية معا. ويجسد القرآن الكريم هذا التصور عبر تأكيده وظيفة القصص في الاخبار والتفكير والتمييز بين الحق والباطل».

وحسب نفس المصدر «يرى الناقد أن الرواية الحديثة، عربيا وغربيا، قادرة على إنتاج معرفة بالواقع والمجتمع، غير أن الدراسات العربية ما تزال متأخرة لضعف التأصيل العلمي وتوطين مناهج الإنسانيات، مما يستدعي إعادة بناء الجامعة والبحث العلمي لتطوير السرد ونقده في سياق معارف العصر».

قدم في بداية الفصل الأول من الكتاب والمعنون بـ «الرواية والفلسفة» محمد آيت حنا ورقة معنونة بـ «البراءة في مواجهة تعقيد العالم عن البعد الفلسفي لشخصيات فولتير» بحث فيها طبيعة العلاقة بين الرواية والفلسفة في أعمال فولتير الأربعة: «كانديد» و«صادق» و«ميكروميغاس» و«الهندي الطيب» التي تنتمي إلى جنس الحكاية الفلسفية. وحاول من خلالها التمييز بين الرواية الفلسفية الجديدة التي لا تحفل بالثنائيات التقليدية من قبيل الخير والشر، والإرادة والقدر، ولا تدافع عن قضية ما، وإنما تخلق نوعا من التشابك والتعدد بين الذات الإنسانية والعالم الذي تعيش فيه. في حين، تحفل روايات فولتير بالبعد الثنائي الذي يبرز براءة الكائن الإنساني في مواجهة مكر الوجود وتحدياته».

أما الورقة الثانية «قدمها المهدي مستقيم بعنوان «الرّواية وقسوة التّناهي» طرحت أسئلة عديدة منها: هل في إمكان الرّواية أن تُتيح للكائن الإنساني سُبل تجاوز قسوة شرطه الوجودي؟ وهل بإمكان فنّ الرّواية أن يبلغ بالكائن الإنساني، بما هو كائن قوامه النّقص مقاماتِ اللّاتناهي؟ وهل يُتيح فنّ الرّواية سُبُل تقفّي مسالك الْمُطلق؟

وفي إجابته أكد مستقيم أن بوسع الرّواية شأنها شأن القصيدة واللّوحة والمعزوفة الغنائيّة أن تخفّف من قسوة الشّرط البشري، وأن تحفّز الإنسان على السّخرية من خيبته الوجودية، وتّدليلا على وظيفة الرّواية كما يتصورها، أي بوصفها فنّا، يرمي إلى التّخفيف من قسوة الشّرط البشري، آثر استحضار نصّين روائيّين: رواية: «صورة دوريان جراي» لأوسكار وايلد ورواية «التّائهون» لأمين معلوف».

الورقة الثالثة لنزار قريش وقد عنونها بـ «بين الفلسفة والرواية: كافكا وأزمة الإنسان المعاصر وإستطيقا الاغتراب» عدّ فيها الرواية المعاصرة شكلا تعبيريا عن المجتمع الرأسمالي وما أفرزه من تحولات اقتصادية، واجتماعية، ووجودية، وتكنولوجية، وحضارية، أدخلت الإنسانَ المعاصرَ في خضم أزمات اجتماعية ووجودية مسّتْ كيانه ووجوده، واعتبرها من جهة ثانية نقدا جذريا لاذعا لهذا المجتمع الصناعي الذي أنتجت عالما متوحشا، أنتج إنسانٌا معاصرا مغتربا عن ذاته ووجوده. ورواية «التحول» أو «المسخ» لفرانز كافكا التي قاربتها الورقة، من الأعمال الأدبية التي عبرت عن أزمات الإنسان المعاصر، وكشفت عن التحولات الكبرى التي اعترت كيانه ووجوده».

وحملت الورقة الرابعة في الكتاب لحسن الإدريسي عنوان «جدل الفلسفة والأدب: الرواية نموذجا قراءة في أعمال ميلان كونديرا ولويس بورخيس» وفيها سلط الضوء على طبيعة العلاقة الشائكة والجدلية بين الخطاب الفلسفي بوصفه خطابا نقديا، والخطاب الأدبي، الروائي على وجه الخصوص، من حيث كونه خطابا مكتوبا للنقد، واستدعى الباحث ممثلين كبيرين للخطاب الأدبي: ميلان كونديرا ولويس بورخيس».

تتناول الورقة الرابعة لمعاذ سليماني والمعنونة بـ «ما معنى أن نكتب في عالمنا المعاصر؟ تفكير في الكتابة وآلياتها الفلسفية الروائية، من خلال مقابلة شخصية يعقوب (سفر التكوين) غريغور سامسا. فرانز كافكا)" سؤال معنى الكتابة في عالمنا المعاصر باعتبارها ممارسة إنسانية تسعى إلى فهم الواقع وتأطيره، وتشترك فيها الفلسفة والرواية من خلال انشغالهما بسؤال الأنا والهوية والوجود. وتنطلق من فكرة أن لحظة البدء في الكتابة، كما عند رولان بارت، تكشف قلق الذات أمام اللغة، وأن الرواية، خاصة مع ميلان كونديرا، تجعل الشخصيات تجسيدا لمفاهيم فلسفية تبحث في إمكانات الإنسان».

في الورقة الخامسة الموسومة بـ «التفكير سردا في نصوص عبد الإله بلقزيز الأدبية» انطلقت أسماء عريش من التساؤل عن إمكانية استقصاء أواصرِ القرابةِ القائمةِ بين الفلسفةِ والأدبِ، معتبرة انطلاقا من متن بلقزيز الأدب جارا صعبا للفكرِ الفلسفيِّ، وقرابتُه قرابةٌ خطرةٌ لا مَحِيدَ عَنها، لكنْ مجاورتُه تحملُ للفكرِ الفلسفيِّ طَّوْقَ الخلاصِ والنجاةِ. مؤكدة أن الأدب ليس ضربًا من الشرودِ ولا تَسيُّبًا للخيالِ؛ إنَّه بالأحرى، مقامٌ انجلاءُ المعاني، والسبيلُ الذي ينكشفُ به المعنى، حيثُ تخاطبُ الذاتُ ذاتَها، وتعاينُ كينونتَها في مرآةِ اللغةِ».

يحمل الفصل الثاني عنوان: «الرواية والتاريخ» و«تفتتحه سعاد مسكين بمقالة بعنوان «الرواية التاريخية الجديدة التقنيات والجماليات قراءة في رواية «باري أنشودة سودان» لإبراهيم أحمد عيسى» تتناول الدراسة تحولات الرواية التاريخية الجديدة من خلال قراءة رواية باري أنشودة سودان لـإبراهيم أحمد عيسى، معتبرة أن هذا العمل يندرج ضمن تخييل تاريخي يعيد تشكيل الماضي بدل نقله حرفيا. فالرواية تستثمر تاريخ إمارة باري في القرن التاسع الميلادي لتقديم رؤية فنية تجعل من التاريخ «جوهر الزمن» المرتبط بمعاناة الإنسان ومصيره، مع التركيز على الهامشي والمنسي من الذاكرة الرسمية، خاصة شخصية سودان الماوري« .

أما الورقة الثانية لمحمد جليد بعنوان « سلطتا التاريخ والسرد في الرواية » تقدم رواية « من يكمل وجه الجنرال؟ » للروائي عبد الكريم جويطي عملا مركبا يحاكم التاريخ السياسي المغربي عبر صراع سرديتين: سردية السلطة التي يجسدها الجنرال، وسردية المعارضة التي يمثلها الزعيم المعتقل. فالتاريخ في الرواية ليس معطى موضوعيا، بل بناء سرديا تتنازعه القوة والذاكرة، إذ تسعى السلطة إلى احتكاره وتوظيفه لتثبيت شرعيتها، بينما تعمل الذاكرة المقموعة على كشف تناقضاته وتفكيك أوهامه. ومن خلال فضاء «الجب» تتحول المواجهة إلى صراع وجودي بين الجلاد والضحية، حيث يصبح الجسد ساحة مقاومة أخيرة، ويغدو الصمت شكلا من أشكال التحدي».

ورصدت زهور العزوزي في ورقتها «الحاكم الطاغية في ميزان بنسالم حميش مجنون الحكم نموذجاً»، التفاعل بين الرواية والتاريخ في سياق ما اصطلح عليه النقاد «الرواية التاريخية»، ثم «التخييل التاريخي» في مراحل لاحقة، وإبراز دور الرواية التاريخية في التلاقح والتثاقف الحضاريين، وكذا تعريف القارئ العربي بتاريخه وهويته العربية والإسلامية، ودور الشخصية التاريخية في صياغة التاريخ. وقد اتخذت الورقةُ روايةَ «مجنون الحكم» للكاتب المغربي بنسالم حميش، والتي خصصها الروائي لتخييل شخصية الحاكم بأمر الله الفاطمي، متنا لاشتغالها مبرزة حرص حميش على الغوص في وقائع التاريخ العربي والإسلامي، والتنويع في منظوراته السردية وأدواته الفنية الجمالية، وتركيزه على التفاعل بين الماضي والحاضر».

وسعى سعيد الفلاق في ورقة بعنوان «الرواية وسردُ الشتات الموريسكي «البيت الأندلسي نموذجا» إلى تتبع الروايات التي كتبت عن الأندلس، مؤكدا على أنها ركزت في مجملها على إبراز مَلمحين اثنين: تاريخ ازدهار الأندلس حضاريا وفكريا وعمرانيا، ثم تاريخ التراجع والانهيار والسقوط عبر الاهتمام بالصراع حول السلطة بين العائلات والملوك والأمراء الذين تعاقبوا على تدبير شؤون الأندلس من جهة، أو بسرد أحداث الهزيمة الكبرى التي أدت إلى ضياع مملكة غرناطة آخر قلاع الحكم الإسلامي من جهة ثانية».

وركز عماد الورداني «في دراسته المعنونة بـ: «الذاكرة الاستعمارية وصراع التمثيلات في رواية حرب الكوم للروائي المغربي محمد المعزوز على كيفية تشكّل الذاكرة الاستعمارية بوصفها أداة للهيمنة وبناء «التابع». وتكشف الدراسة من خلال الرواية أن المؤسسة الاستعمارية لم تكتف بالسيطرة العسكرية، بل سعت إلى فرض تمثيلات تبخيسية وتحفيزية وتحقيرية تعيد تشكيل صورة المستعمَر وفق منظور أحادي يرسخ التفوق الغربي».

وكتب عبد الصادق السراوي في مقالته «حينَ يُكتَب التَّاريخ تَخيِيلاً» متناولا تجربة بنسالم حمّيش في روايته هذا الأندلسي من منظور «التخييل التاريخي» بوصفه بديلا عن المفهوم الكلاسيكي للرواية التاريخية. فالدراسة تنطلق من التحولات التي عرفتها الرواية العربية مع التجريب وما بعد الحداثة، لتبيّن أن حميش لا يكتفي بسرد وقائع الماضي، بل يعيد تشكيلها فنيا وجماليا، محولا التاريخ من مادة توثيقية إلى رؤية رمزية لفهم الحاضر واستشراف المستقبل».

وحملت ورقة حسن الناجي عنوان: «الرواية والتاريخ: تحرير الذات من الذاكرة في روايتي «نوميديا» و «المغاربة»، مركزة على أن التاريخ شكل منذ زمن ليس بالقصير؛ الملهم الأول الذي تستند إليه الرواية في عملية «إعادة بناء حقبة من الماضي بطريقة تخييلية»، يحاول من خلالها العمل على ترميم التاريخ الرسمي لذات معينة، أو لأمة ما، أو على الأقل؛ ذلك التاريخ المكتوب لمجتمع معين».

فيما اعتبر عبد الجليل الشافعي «في ورقة حول «المعرفة التاريخية في الرواية المغربية المعاصرة رواية كتيبة الخراب نموذجا»، أن الرواية فن أدبي منفتح على الخطابات والمعارف المختلفة، ولعل هذا الانفتاح هو أهم الخصائص التي تميزها عن باقي الأجناس الأدبية».

أما الفصل الثالث المعنون «بالرواية والتحليل النفسي والاجتماعي » فيتضمن الورقة الأولى في الفصل الثالث لحسن المودن بعنوان « الرواية والتحليل النفسي» يناقش فيها العلاقة الإشكالية بين الرواية والتحليل النفسي من خلال ثلاث فرضيات أساسية؛ أولها أن الأدب وخاصة الرواية، كان منطلقا حاسما في تأسيس التحليل النفسي عند سيغموند فرويد، الذي استمد مفاهيمه من نصوص مثل «الملك أوديب » و«هاملت» و«الإخوة كارامازوف».

وفي شقّه التطبيقي، يتساءل المقال «عن إمكانية كتابة تاريخ الرواية العربية من منظور التحليل النفسي، مقترحا أن «الرواية العائلية» شكّلت محطتها التأسيسية منذ بداياتها مع رواية زينب لـمحمد حسين هيكل، حيث هيمن سؤال العائلة والهوية في سياق الاحتكاك بالغرب. ثم تطور المسار إلى «محكي الانتساب العائلي» الذي يعبّر عن العودة إلى الأصول وإعادة بناء الهوية الفردية والجماعية في ظل التحولات التاريخية الحديثة».

ويتناول إبراهيم أولحيان في مقاله المعنون بــ«بستان السيدة الرغبة أو التماهي في علاقة حب مستحيل» رواية بستان السيدة لـعبد القادر الشاوي باعتبارها تحولا في مشروعه السردي، إذ ينتقل من الكتابة عن الاعتقال والسياسة والألم إلى مساءلة الحب بوصفه علاقة مستحيلة».

وأكد سعيد أعبو في ورقته الموسومة بـ رواية «عمر الغريب.. الشَّقاء الطُّفوليُّ وقلقُ الانتسَابِ» أن الرواية تضعنا أمام كتلةٍ نصيّة بلاغيّة بلغة مشذّبة على امتداد فقراتها ومقاطعها، وتجريبٍ سرديّ، بما ينطوي عليه معمار وقائع النّص، لاسيما وأنَّ الفاعلَ المركزيَّ يتبدّى ناظرا إلى نفسه من منظارِ الفانِي، ومَنظُورا إليه ضحيّةً تبحثُ عن قاتلها، في أحجيةٍ سرديّة مبنية على القلق الاجتماعي والأسريّ، وتشظِّي الانتساب، إذْ ذاك يخوض الفاعل في السرد لبيان ذلك القلق، من زوايا أدبيّةٍ مشيّدة بآلية التناوب زمنيّا، بين حاضر سردي يخوض في تحقيق أمنيّ في الموت، وبين استرجاعات تعيد رسم مسارات تكوُّن الشّخصية، ومساقات تشكّل هويّتها الممزّقة والمنشطرة بين ذاتين تتفاعلان في ذات واحدة بشكل انفصامي مزدوج».

وحملت ورقة عبد الرزاق المصباحي عنوان «سياسة الخطاب وسياسة الهوية في الرواية» ويرى المصباحي «أن الرواية خطابٌ تخييلي وثقافي في الوقت نفسه، ما يعني أنها تقوم على الصراع والصدام، وهو أظهرُ في اتخاذ الرواية من قبل المؤسسة الكولونيالية واجهة لنشر تمثيلاتها الثقافية الانتقاصية تجاه البلدان التي تروم استعمارها، أو التي تهدف إلى ترسيخ هذا الاستعمار وإدامته».

وتناولت سعاد المدني في مقالتها حول «الكتابة النسائية والتحليل النفسي من منظور حسن المودن» إسهام الناقد حسن المودن «في مقاربة الكتابة النسائية العربية من منظور التحليل النفسي، خاصة عبر مفهوم «الرواية العائلية» الذي استمد جذوره من تصورات سيغموند فرويد وطوّرته مارت روبير في كتابها رواية الأصول وأصول الرواية. وتبرز الدراسة كيف وسّع المودن هذا المفهوم ليتجاوز ثنائية «الطفل المعثور عليه» و »الطفل اللقيط" نحو أشكال سردية عربية جديدة، مثل محكي الانتساب العائلي وعقدة الأخوة، مبيناً أن الرواية العائلية لا تقتصر على صراع الأنا مع الأب، بل تشمل إعادة بناء العالم العائلي أو الحفر في إرثه الرمزي والوجداني».

واعتمد الباحث عبد الإله مهداد بإشراف لمولاي أحمد دريسي في مقالة بعنوان «سوسيولوجيا الرواية التحولات القيمية في المجتمع القروي من خلال الرواية، حالة رواية «رائحة التراب المبلل» لمحمد مباركي» منهجا قائما على تحليل المضمون للكشف عن تمثلات التاريخ الاجتماعي داخل المتن الروائي. ويبرز كيف انتقلت الرواية من استحضار التاريخ السياسي (فترة الاستعمار والمقاومة) إلى التركيز على التاريخ الاجتماعي للهامشيين، عبر تصوير الحياة اليومية بجبال بني يزناسن وما عرفته من أوبئة، وهجرة، وصراع طبقي.

وحاول سفيان البرَّاق في ورقة بعنوان «نقد الواقع الاجتماعي المغربي من منظور عبد الله العروي؛ رواية أوراق نموذجًا» استجلاء أهم الملامح التي انطوت عليها روايات العروي باعتبارها نموذجًا لامعًا لتسلل الرواية الحديثة إلى التربية المغربية، فضلا عن الوقوف عند أهم القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية التي انبرى إليها العروي من خلال رواية «أوراق» برؤية وتحليل اجتماعي ثاقبين».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 05/03/2026 على الساعة 22:30