وفي هذه السهرة سيلتقي المتفرج مع باقة من أغاني حجيب، باعتباره واحدا من صناع فن العيطة وصوتاً بارزاً استطاع على مدار سنوات أن يراكم تجربة غنائية أكثر أصالة وتفردا في المشهد الغنائي. وحظي حجيب في مساره الغنائي باهتمام كبير لكونه انشغل منذ البداية بنمطٍ غنائي «تقليدي» شعبي لكنه يعبّر بقوة عن روح المجتمع المغربي، بحكم الأدوار الكبيرة التي لعبتها العيطة على المستوى المقاومة ضد المستعمر خلال فترات معينة من تاريخ المغرب. لذلك ساهم الاهتمام بهذا الغناء الشعبي في إضفاء طابع التميز على تجربة حجيب وجعلها من التجارب الأساسية في تاريخ الأغنية المغربية.
ويراهن مسرح محمد الخامس في مثل هذه المناسبات على محاولة جذب انتباه الناس ودفعهم إلى تجديد الصلة مع النماذج الغنائية التقليدية، أولا بحكم مناسبة عيد الفطر وطابعها الرمزي، وثانياً لكون هذه الأغاني تمثل ذاكرة المغاربة وتاريخهم ووجدانهم. ورغم رهان الفضاء على مثل هذه السهرات الترفيهية، فثمة اشتغال مكثف على برنامج فني يمزج الغناء بالموسيقى والمسرح من خلال تجارب فنية لها مكانتها وإسهاماتها داخل الساحة الفنية بالمغرب.




