وتعتبر أحرار من الوجوه الفنية التي طالما مزجت في سيرتها بين المسرح والسينما والتلفزيون. ذلك إنّ قيمتها تظل كبيرة، بحكم ما قدّمته من أعمال فنية ما تزال مؤثرة في بنية الوسط الفني، بسبب ما قدّمته من أداء مذهل لبعض الأدوار المسرحية والسينمائية. وقد قادتها مشاركتها في العديد من الأعمال التلفزيونية إلى اكتساح المجتمع والدخول إلى بيوت المغاربة من خلال أفلام تلفزيونية ومسلسلات درامية أصبحت مع مرور الوقت تمثّل تراثاً فنياً في سؤرة أحرار.
كما أنّ شجاعتها في لعب أدوار مسرحية جريئة جعلتها تغدو دائماً موضوع جدل داخل المجتمع بسبب جرأتها وقدرتها على أداء أدوار تغوص عميقاً في ذاتية المجتمع وعرّي الكثير من أعطابه ومزلاقه في العديد من القضايا والإشكالات ذات الصلة بالمجتمع. وهي في عموماً أدوار تجدد الصنعة الفنية وتجعلها تخرج من بعدها التقليدي الذي تصبح معه الفضاءات المسرحية وكأنّها عبارة عن صالونات جامدة لا علاقتو لها بالتجديد.
وسعت أحرار في كل ما قامت به من أدوار فنية إلى الدفع بعجلة الفن إلى الأمام ومحاولة اجتراح أفق فني مغاير يبتعد كل البعد عن الطابع الفني التقليدي الذي وسم بعض نماذج الفرجة المسرحية. كما أن دراساتها وتكوينها قادها إلى التفكير في الفن والدفع به إلى التفكير خارج مدارات التقليد ووضعه في قلب الحداثة الفنية كما هي موجودة في العالم العربي. من هنا، يأتي تكريم الممثلة لطيفة أحرار باعتباره وجهاً فنياً مغربياً راكم من التجارب الفنية ما يجعلها تمثل أفقاً مغايراً للمشهد المسرحي المغرب.




