ويجد المتلقي نفسه أمام مقاربة مختلفة للسينما، فقد عودتنا الكتابات التي تشخّص صورة المرأة في السينما على الانطلاق من بعد نقدي، لا يخرج عن الهواجس الجمالية التي ينطبع بها النقد السينمائي. في حين أنّ اللقاء هنا، يبقى مختلفاً من حيث المقاربة السوسيوأنثروبولوجية حيث يعطي هذا التجديد في مفهوم النظر بعداً مركزياً ويجعل موضوع المرأة في السينما يخرج من الأفكار التقليدية، صوب الانفتاح على مقاربات جديدة بها تضيء معالم السينما المغربية وتفتح لها نوافذ جديدة على مستوى التفكير.
تمنح هذه اللقاءات فرصة علمية كبيرة للحاضرين من الباحثين والطلبة من التعلّم ومحاولة تجديد موضوعاتهم عبر الانفتاح على أشكال تعبيرية تستحق التأمّل والتفكير، من أجل فهم أنّ مجالات ذات صلة بالسينما والتشكيل والرقص قادرة أنْ تتنزّل منزلة عميقة داخل البحث السوسيوأنثروبوجي، بحكم ما يضمره الخطاب البصري من أصالة طالما جعلت العديد من المفكرين الفرنسيين ينكبّون على دراسة الصورة بمختلف أنماطها الفنية.




