كتاب جديد.. إبراهيم الحيسن يرمم ذاكرة التشكيل المعاصر

صورة تعبيرية

في 16/02/2026 على الساعة 08:30

بعد سلسلة معارض فنية قام بها الفنان والباحث إبراهيم الحيسن، أصدر حديثاً كتابه الجديد الذي يحمل عنوان «التشكيل العربي المعاصر: جماليات تراثية» وهو عبارة عن دراسة نقدية يعمل من خلالها الحيسن على ترميم الذاكرة الفنية، وعياً منه بقيمته الموروث التشكيلي الكبير الذي يحتاج في إعادة التفكير والتأمّل.

ويأتي هذا الكتاب في خضم النقاش الفكر يالمتواصل حول الأعمال التشكيلية ذات الخصوصية التراثية وقيمتها الفنية أمام ما تحبل به الساحة الفنية من تحولات مفاهيم تجعل الفن ينفتح على كل ما هو معاصر. ورغبة سيطرة فكرة المعاصرة على تضاريس اللوحة المسندية فهناك العديد من الفنانين العرب جعلوا من التراث أفقاً للتخييل البصري وأداة لبناء مشروع فني مختلف ينطلق من المادة التراثية ويجعلها وسيلة لبناء حوار جمالي مع كلّ ما هو قديم. بيد أن التراث يحضر في التجارب التشكيلية لا باعتباره يكل الكل من الماضي، بل فقط كخصائص جمالية تعطي للوحة شرعيتها الفنية وملاذها الآمن في حماية الماضي.

يقول سامي بن عامر في تقديمه للكتاب بأن هذا الكتاب «ليس مجرّد جرد لتجارب أو توثيق لتاريخ، بل هو قراءة عميقة في جدلية الذاكرة والإبداع في توازن دقيق بين الوفاء للأصل والانفتاح على الممكن. فهو يذكرنا بأن الصورة العربية المعاصرة ليست انقطاعاً عن الماضي، بل استمرار له بروح جديدة وأن كل لوحة عربية تستمد من التراث العربي، هي في جوهرها نافذة بين الأمس والغد، بين التراث والحداثة، بين الهوية والحلم».

يضيف «ما يزيد من أهمية هذا الكتاب هو تأكيده الواضح على استمرارية هذا التوجّه عبر مسار زمني يمتد من بدايات القرن العشرين إلى اليوم دون انقطاع أو تردد، فهو مسار متجدد من الممارسات الفنية التي تكيّفت مع التحوّلات التاريخية والجماليّة التي عرفتها الفنون التشكيلية العربية وظل قائماً على قناعة راسخة وإصرار متواصل على إبراز فن عربي مرتبط بذاكرته، يمتاز بخصوصيته وتفرّده داخل المشهد التشكيلي العالمي».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 16/02/2026 على الساعة 08:30